تل أبيب ، اسرائيل – كشفت شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية “تشيك بوينت” (Check Point) في تقرير مفصل صدر يوم الاثنين، عن تطور خطير في القدرات الهجومية السيبرانية المرتبطة بإيران. وأفاد التقرير بأن مجموعة قرصنة تطلق على نفسها اسم “كافيرن مانتيكور” (Cavern Manticore)، والتي يُعتقد ارتباطها بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، قد طورت إطار عمل برمجياً جديداً صُمم خصيصاً لمهاجمة المنظمات الإسرائيلية في القطاعين الحكومي وتكنولوجيا المعلومات. علاوة على ذلك، يمتلك هذا الإطار قدرة فائقة على التهرب من أنظمة الكشف والتحليل التقليدية.
تكتيكات متطورة للتمويه والتوسع
ووفقاً لـ “مركز أبحاث تشيك بوينت” (CPR)، الذي يراقب نشاط هذه المجموعة منذ أوائل عام 2026، فإن الإطار الجديد يمنح المهاجمين مرونة عالية في تخصيص الهجمات لتناسب بيئات تقنية مختلفة. وتكمن خطورة هذا النظام في قدرته على الحد من البيانات التي يمكن للمدافعين استعادتها بعد حدوث الاختراق. بالإضافة إلى ذلك، يقوم بتوسيع نطاق الوصول داخل الشبكات المستهدفة عبر وحدات برمجية متخصصة صُممت لجمع البيانات والتوغل في أعماق البنية التحتية للمؤسسات.
استغلال “سلسلة التوريد” التقنية
أوضح التقرير أن المجموعة اعتمدت استراتيجية ماكرة، حيث بدأت هجماتها باختراق مزودي خدمات تكنولوجيا المعلومات الموثوق بهم في إسرائيل. ومن خلال هؤلاء المزودين، قامت المجموعة بنشر أداتها الجديدة التي تنفذ مهام متعددة. من هذه المهام: تنزيل برامج إضافية، البحث في الملفات والشبكات الداخلية، واختبار كلمات المرور لتعميق الاختراق.
والأخطر من ذلك، هو تصميم الأداة لاستغلال حلول “المراقبة والإدارة عن بعد” (RMM)، مما يتيح للمتسللين نقل التحكم الكامل في الأجهزة إلى طرف خارجي. وبفضل التنكر في هيئة “تحديثات برمجية شرعية” تُرسل من مزود الخدمة إلى عملائه، استطاعت هذه الأدوات الضارة الوصول إلى أجهزة الضحايا دون إثارة أي شكوك في المراحل الأولى.
فهم دقيق للثغرات الإسرائيلية
وجد باحثو الشركة حالات متعددة انتقل فيها الاختراق من مزود خدمة إلى آخر في سلسلة مترابطة. هذا يشير إلى أن “كافيرن مانتيكور” تمتلك فهماً تفصيلياً ومعمقاً لسلاسل توريد تكنولوجيا المعلومات داخل إسرائيل. وقد حذر مركز أبحاث “تشيك بوينت” من أن هذه المجموعة تجسد تطوراً نوعياً في القدرات السيبرانية الإيرانية. يتم ذلك من خلال نظام قادر على التكيف بسرعة فائقة مع الحملات الجديدة والأهداف التشغيلية المتغيرة، مما يجعل من التصدي لهذه الهجمات تحدياً كبيراً أمام فرق الدفاع السيبراني في المؤسسات الحكومية والخاصة.


