واشنطن ، الولايات المتحدة – أعرب نائب الرئيس الأمريكي عن تقديره لتصريحات البابا لاون 14 التي حذّر فيها من التداعيات المتسارعة لتطورات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية التعامل مع هذه التكنولوجيا بحذر شديد ووضع أطر أخلاقية وتنظيمية تواكب سرعتها وتأثيرها المتزايد على المجتمعات.
وقال نائب الرئيس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن موقف الفاتيكان يعكس وعيًا متقدمًا بالتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وخصوصية البيانات، وأمن المعلومات، إضافة إلى تأثيره المحتمل على القيم الإنسانية والعلاقات الاجتماعية.
وكان البابا لاون 14 قد حذر في خطاب حديث من أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قدرة التشريعات الحالية على الضبط والمراقبة، داعيًا إلى تعاون دولي واسع يضمن استخدام هذه التكنولوجيا بما يخدم الإنسان ولا يهدد كرامته أو يحل محله بشكل غير منضبط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية بين القوى الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تتزايد الاستثمارات في تطوير النماذج الذكية والتطبيقات المتقدمة، ما يثير جدلًا متصاعدًا حول الحدود الأخلاقية والقانونية لاستخدام هذه التقنيات.
كما يشهد الكونغرس الأمريكي نقاشات مستمرة حول تشريعات جديدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، تشمل معايير الشفافية وحماية البيانات ومنع الاستخدامات الضارة، وسط دعوات من خبراء التكنولوجيا بضرورة الموازنة بين الابتكار والحماية المجتمعية.
وفي ظل هذا الجدل المتصاعد، يرى مراقبون أن التقاطع بين المواقف السياسية والدينية يعكس اتساع دائرة القلق العالمي من مستقبل الذكاء الاصطناعي، وتحوله من مجرد أداة تقنية إلى ملف استراتيجي يمس الأمن والقيم والاقتصاد في آن واحد.


