الفاتيكان ، إيطاليا – أعلن بابا الفاتيكان تشكيل فريق متخصص لدراسة الجوانب الأخلاقية المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة لتعكس اهتمام الكنيسة الكاثوليكية المتزايد بالتأثيرات المتسارعة للتكنولوجيا الحديثة على المجتمعات والإنسانية.
وأوضح الفاتيكان أن اللجنة الجديدة ستضم خبراء في التكنولوجيا والفلسفة والقانون والأخلاقيات. إضافة إلى ذلك، ستضم شخصيات دينية وأكاديمية. ويهدف هذا إلى وضع رؤية متوازنة لكيفية التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وضمان استخدام هذه التقنيات بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
وأكد البابا أن التطور التقني يجب ألا يتحول إلى أداة تهدد القيم الإنسانية أو تُستخدم في تعميق الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. كما شدد على ضرورة أن تبقى التكنولوجيا في خدمة الإنسان. في المقابل، يجب ألا يتحول الإنسان إلى تابع لها.
وأشار البيان الصادر عن الفاتيكان إلى أن اللجنة ستناقش قضايا حساسة تتعلق بالخصوصية والتلاعب بالمعلومات. وأيضاً ستناقش استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، وتأثيره على الوظائف وسوق العمل. كما سيناقشون المخاوف المرتبطة بالتحكم في البيانات وصناعة القرار الآلي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتسابق فيه الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى حول العالم لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي. يحدث ذلك وسط تحذيرات متزايدة من غياب الأطر القانونية والأخلاقية المنظمة لهذا المجال سريع التطور.
ويرى مراقبون أن دخول الفاتيكان على خط النقاش العالمي بشأن الذكاء الاصطناعي يمنح الملف بعدًا إنسانيًا وأخلاقيًا أوسع. خاصة مع تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة. كما زادت المخاوف بشأن حدود استخدام التقنيات الذكية في الحياة اليومية.


