براغ – أظهرت أبحاث جديدة تحولاً جذرياً في الاستراتيجيات التقنية الحكومية بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث قفز “الذكاء الاصطناعي السيادي” (Sovereign AI) ليصبح ثاني أعلى أولوية استثمارية للحكومات. ويعكس هذا التوجه رغبة الدول في فرض سيطرة وطنية كاملة على البنية التحتية والبيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي لضمان الأمن القومي والسيادة الرقمية.
وأشار التقرير إلى قناعة شبه إجماعية بين صناع القرار، حيث يعتقد نحو 99% من القادة الحكوميين في المنطقة أن “الذكاء الاصطناعي الوكيل” (Agentic AI) سيكون المحرك الأساسي لتبني الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني.
السيطرة على البيانات والبنية التحتية
تضع الحكومات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ السيطرة على البنية التحتية والبيانات في مقدمة اهتماماتها، معتبرة أن امتلاك القدرات التقنية محلياً يقلل من الاعتماد على القوى الخارجية. ويهدف هذا الاستثمار المتزايد في “الذكاء الاصطناعي السيادي” إلى تطوير نماذج وطنية تتوافق مع القيم الثقافية والضوابط القانونية لكل دولة.
عصر “الذكاء الاصطناعي الوكيل”
يمثل “الذكاء الاصطناعي الوكيل” تحولاً من مجرد أنظمة استجابة إلى أنظمة قادرة على اتخاذ إجراءات وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل، وهو ما يراه القادة الأداة الأكثر فعالية لتعزيز الكفاءة الحكومية والخدمات الوطنية. ويرى الخبراء أن هذا التوجه سيؤدي إلى إعادة صياغة موازين القوى التقنية في المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة.


