واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت بشكل قاطع أن أنظمة الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت تطورها، لا يمكن اعتبارها “مخترعين” يملكون حق الحصول على براءات اختراع. هذا القرار الجديد يشكّل مرجعًا قانونيًا سيُعاد إليه طويلًا في معارك الملكية الفكرية المقبلة.
وجاء الموقف الأميركي بعد مراجعات قانونية موسعة خلصت إلى أن صفة “المخترع” يجب أن تُنسب إلى أشخاص طبيعيين فقط. وليس إلى الخوارزميات أو النماذج الذكية، حتى وإن كانت قادرة على إنتاج أفكار مبتكرة أو حلول تقنية معقّدة.
وأكدت السلطات المختصة أن الهدف من القرار هو الحفاظ على الإطار القانوني التقليدي للابتكار. كما تهدف لضمان وجود مسؤول بشري واضح وراء أي اختراع، سواء في مرحلة التطوير أو التسجيل أو متابعة الحقوق القانونية.
وأثار هذا التوجه نقاشًا واسعًا داخل الأوساط العلمية والتقنية. حيث يرى بعض الخبراء أن الذكاء الاصطناعي أصبح لاعبًا أساسيًا في عملية الابتكار الحديثة، وأن تجاهل دوره الفعلي قد يضع قيودًا على التطور. فيما يحذّر آخرون من أن منح الآلات حقوقًا قانونية سيخلق فوضى تشريعية ويقوّض مبدأ المسؤولية البشرية.
ويأتي القرار الأميركي بينما تتجه دول عديدة إلى مراجعة تشريعات الملكية الفكرية لاستيعاب الموجة المتسارعة من التطور التقني. هذا يجعل قضية “من يحق له أن يكون مخترعًا؟” محورًا أساسيًا في النقاش القانوني العالمي خلال السنوات المقبلة.


