طرابلس ، ليبيا – تعرض مستودع طرابلس النفطي لهجوم بطائرة مسيرة فجر يوم الخميس 3 سبتمبر 2026، حيث سقط الجسم الطائر بجوار أحد الخزانات الحيوية دون أن يسفر الحادث عن تسجيل أي إصابات بشرية، بحسب ما أعلنته شركة البريقة لتسويق النفط. وقالت الشركة في بيانها إن فرقها المختصة والجهات المعنية باشرت فوراً تأمين موقع الحادث واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة. كما أكدت شركة البريقة أن العمليات التشغيلية وأعمال توزيع وإمداد الوقود تسير بصورة طبيعية ودون أي توقف. وطمأنت المواطنين بعدم وجود أي تأثير مباشر على الطلبيات المقررة لمحطات الوقود في العاصمة ومحيطها.
إدانة رسمية ومطالبات بفتح تحقيق شامل
وفي سياق متصل، أدانت شركة البريقة الاستهداف الخطير الذي طال منشأة نفطية حيوية. ودعت إلى فتح تحقيق فوري في ملابسات الحادث. كما طالبت بتحديد الجهات المسؤولة عنه ومحاسبتها قانونياً، وذلك لضمان حماية المنشآت الحيوية التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني.
مؤشرات أولية ونوع المسيّرات المستخدمة
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن المسيّرة المستخدمة في هجوم طرابلس تبدو من طراز “FPV”. وهو النوع نفسه الذي استُخدم في هجمات سابقة استهدفت خزانات ومنشآت نفطية في مدينة الزاوية غربي ليبيا خلال شهر أغسطس الماضي، والتي تسببت آنذاك في أضرار وحرائق محدودة. من جهة أخرى، تطرح هذه المعطيات تساؤلات جادة بشأن وجود صلة محتملة بين الحوادث الأخيرة من حيث الأسلوب والتقنيات المستخدمة. وتشير بعض المعلومات الأولية إلى احتمالية أن تكون المسيّرة أوكرانية الصنع. إلا أن هذه الفرضية لم يُؤكد رسمياً حتى الآن، ولا يمكن الجزم بمصدر الطائرة أو الجهة التي قامت بتشغيلها. ونحن لا نزال في انتظار استكمال التحقيقات الفنية والأمنية الجارية.
تصاعد المخاوف على أمن المنشآت النفطية
تأتي هذه الحادثة الخطيرة في أعقاب سلسلة استهدافات متكررة بطائرات مسيرة طالت منشآت نفطية في مدينة الزاوية غربي البلاد. وشملت تلك الهجمات خزانات تابعة لمصفاة الزاوية ومرافق إمداد الوقود. ويعيد هذا الهجوم الجديد ملف أمن المنشآت النفطية الليبية إلى واجهة الأحداث. وسط تصاعد التحذيرات من تداعيات أي هجمات مقبلة على البنية التحتية الحيوية. وقد تشكل هذه الهجمات مخاطر جسيمة على سلامة العاملين واستقرار إمدادات الوقود في مختلف أنحاء البلاد.


