تل ابيب ، اسرائيل – في خطاب يعكس إصرار تل أبيب على فصل مسارات الصراع الإقليمي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله “حيثما كان ذلك ضرورياً”. كما شدد على أن الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران لا تسري على الساحة اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات غداة أعنف موجة غارات جوية شهدها لبنان منذ أسابيع. وقد أسفرت هذه الغارات عن سقوط مئات الضحايا ودمار واسع في البنية التحتية للحزب.
“القوة والدقة والتصميم” في استهداف الحزب
وعبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، نشر نتنياهو تدوينة حازمة قال فيها: “نواصل ضرب حزب الله بالقوة والدقة والتصميم”، مضيفا أن العمليات العسكرية التي نُفذت ليلة أمس استهدفت مفاصل حيوية في قلب الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان.
وأكد نتنياهو أن الرسالة الإسرائيلية واضحة ومباشرة: “أي شخص يرتكب أعمالاً عدائية ضد المدنيين الإسرائيليين، سنضربه”. وتعهد نتنياهو باستمرار هذه الضربات حتى تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في “إعادة الأمن بالكامل لسكان شمال إسرائيل”.
اغتيال “حرشي” واستهداف معابر الليطاني
وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن اغتيال علي يوسف حرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في غارة “جراحية” ببيروت.
وأشاد نتنياهو بالنتائج الميدانية التي حققها سلاح الجو والفرقة 98، مشيراً إلى أن الجيش تمكن من تدمير معابر استراتيجية فوق نهر الليطاني. وقد كانت هذه المعابر تُستخدم لنقل آلاف الصواريخ والوسائل القتالية. بالإضافة إلى ذلك، قصف الجيش عشرات المستودعات ومراكز القيادة.
تحولات الشرق الأوسط واستثناء لبنان
وفي خطابه المتلفز، لفت نتنياهو إلى أن إسرائيل “غيرت وجه الشرق الأوسط” لصالح أمنها القومي. كما أكد أنها لن تسمح لاتفاق الهدنة الأمريكي الإيراني بأن يكبل يديها في مواجهة ما وصفه بـ “التهديد المباشر” من لبنان.
ويرى مراقبون أن إصرار نتنياهو على مواصلة القتال في لبنان يضع اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران تحت ضغط شديد. خاصة في ظل تحذيرات الحرس الثوري الإيراني والمواقف الأوروبية المطالبة بشمول بيروت في أي تهدئة قادمة. وهذا الأمر يجعل “طاولة السبت” في إسلام آباد اختباراً حقيقياً لقدرة الدبلوماسية الدولية على لجم التصعيد الإسرائيلي المنفرد.



