بروكسل ، بلجيكا – كشف رئيس المجلس الأوروبي عن مساعٍ مكثفة لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع موسكو، في إطار جهود أوروبية تهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مفاوضات مستقبلية. هذه المفاوضات قد تسهم في إنهاء الصراع المستمر في أوكرانيا والوصول إلى تسوية سياسية طويلة الأمد.
وأكد المسؤول الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي لا يزال متمسكاً بموقفه الداعم لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. لكنه في الوقت ذاته يدرك أهمية الحفاظ على أدوات التواصل الدبلوماسي مع الجانب الروسي، إذ يعتبرها عاملاً أساسياً لأي عملية سياسية محتملة في المستقبل.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على بناء أرضية تسمح بإحياء المسار التفاوضي عندما تتوافر الظروف المناسبة. في هذا السياق، أشار إلى أن الاتصالات غير المباشرة والجهود الدبلوماسية المتواصلة يمكن أن تمهد الطريق أمام حوار أوسع، يهدف إلى خفض التوترات وتعزيز فرص الاستقرار في القارة الأوروبية.
وأشار رئيس المجلس الأوروبي إلى أن الاتحاد يواصل التنسيق مع شركائه الدوليين بشأن تطورات الحرب، مع التركيز على دعم المبادرات الرامية إلى تحقيق سلام عادل ومستدام. وأكد أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تستند إلى القانون الدولي وتحظى بقبول الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط الأوروبية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، بعد سنوات من المواجهات العسكرية والتداعيات الاقتصادية والأمنية التي ألقت بظلالها على أوروبا والعالم. كذلك، تبرز تقديرات بأن الحل الدبلوماسي سيبقى الخيار الأكثر واقعية لإنهاء النزاع على المدى البعيد.
ويرى مراقبون أن الحفاظ على قنوات الاتصال بين بروكسل وموسكو قد يشكل خطوة مهمة نحو استكشاف فرص التهدئة مستقبلاً. خاصة مع تزايد الضغوط الدولية الداعية إلى وقف التصعيد وفتح مسارات للحوار تضمن الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


