واشنطن ، الولايات المتحدة – في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، أكد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل مايكل ليتر، حرص بلاده على دعم المساعي الدبلوماسية الأمريكية لإنهاء التوتر مع طهران. وفي الوقت ذاته، شدد على ضرورة تحقيق الأهداف الأمنية المشتركة.
وفي مقابلة مع شبكة “CNN”، أعرب السفير ليتر عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب الدائرة مع النظام الإيراني خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وقال ليتر بوضوح: “لا نريد أن نعرقل جهود الرئيس ترامب للتفاوض”، مشيرا إلى أن تل أبيب تضع ثقتها في المسار الدبلوماسي الذي تقوده واشنطن للتوصل إلى تسوية.
وأضاف السفير في سياق تأكيده على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين: “لقد دخلنا الحرب مع النظام الإيراني معا، وسننهيها معا”.
الدفاع عن الحق في الرد
وأوضح ليتر أن التحركات العسكرية الإسرائيلية لم تكن اختيارية، بل جاءت كرد فعل ضروري بعد تعرض إسرائيل لهجمات بصواريخ باليستية من قبل النظام الإيراني.
وأشار السفير إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتفهم تماما الطبيعة الدفاعية لهذه الردود العسكرية. وأيضا شدد ليتر على أن “الأمر الأهم هو إنهاء هذه الحرب بطريقة تضمن منع النظام الإيراني من تهديد المنطقة والعالم في المستقبل”. كما أكد أن ضمان الاستقرار الإقليمي يظل أولوية قصوى.
انتصار الدبلوماسية
وحول الموقف من المفاوضات الجارية، أكد السفير الإسرائيلي أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية عبر القنوات الدبلوماسية يعد بحد ذاته “انتصارا” لإسرائيل. وهذا بغض النظر عن الجدول الزمني اللازم للوصول إلى هذا الهدف. وتعكس تصريحات ليتر تماهيا مع الموقف الأمريكي الذي يسعى مؤخرا إلى تهدئة “لغة الرصاص” في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تتواصل فيه المساعي الدولية لإنهاء حالة التصعيد. ويترقب المراقبون ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية المكثفة، خاصة في ظل التنسيق المستمر بين القيادتين الأمريكية والإسرائيلية للوصول إلى “صفقة نهائية” تضع حدا للمواجهات العسكرية المباشرة وتؤمن الممرات البحرية والمصالح الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.
وتؤكد كلمات ليتر أن التنسيق الوثيق بين الجانبين يظل حجر الزاوية في أي تسوية مستقبلية مع إيران. كما يبرز التركيز على فرض قيود صارمة تمنع طهران من حيازة القدرات التي تهدد الأمن الدولي.


