سنغافورة – في إطار مشاركته في قمة الأمن الآسيوي (حوار شانغريلا) المنعقدة في سنغافورة، عقد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيت، سلسلة من اللقاءات الاستراتيجية. تضمنت هذه اللقاءات محادثات رفيعة المستوى مع الزعيم الفيتنامي تو لام ووزير الدفاع فان فان جيانغ. وفي الوقت نفسه، وجه رسائل حازمة تجاه الملف النووي الإيراني.
شراكة استراتيجية مع فيتنام
خلال اجتماعه مع تو لام يوم الجمعة، أشاد هيغسيت بمسار العلاقات بين واشنطن وهانوي، قائلاً: “أعتقد أن هناك العديد من الطرق التي يمكننا من خلالها توسيع هذه الشراكة، لتظهر للعالم أن دولتين كانتا على خلاف قبل عقود تنظران الآن إلى العالم باحترام متبادل واحترام للسيادة”.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت تواجه فيه فيتنام تعقيدات جيوسياسية. إذ تتأرجح بين نزاعاتها البحرية مع بكين واعتمادها الاقتصادي الكبير عليها كشريك تجاري أول.
تحذير أمريكي صريح لإيران
وفي تطور لافت، وجه وزير الدفاع الأمريكي تحذيراً شديد اللهجة لإيران، وذلك خلال تصريحات أدلى بها من على سطح حاملة الطائرات “يو إس إس بوكسر” الراسية في سنغافورة. وأكد هيغسيت أن على الحكومة الإيرانية التخلي عن برنامجها النووي. كما أشار إلى أن الخيارات أمام طهران باتت محدودة.
واستشهد الوزير بتصريحات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة، موضحاً: “يمكن لإيران إما أن تفعل ذلك بالطريقة الصحيحة من خلال اتفاق على طاولة المفاوضات، أو يمكنها أن تواجه خيارات أخرى”، في تلميح للضغط العسكري الأمريكي.
الصين والتهديد الوشيك في المحيطين
وعلى صعيد التنافس الدولي، يمثل ملف التحديث العسكري السريع للصين وسلوكها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ محوراً رئيسياً للقمة.
وكان هيغسيت قد شدد في تصريحات سابقة على أن “التهديد الذي تشكله الصين حقيقي وقد يكون وشيكاً”. كما أكد أن الجيش الصيني يتدرب لمواجهة حقيقية.
وأوضح الوزير أن واشنطن ستعزز قدراتها الدفاعية لمواجهة التهديدات المتنامية. علاوة على ذلك، أشار إلى الموقف العدائي لبكين تجاه تايوان.
رؤية أمريكية للمصالح الحيوية
ومن المقرر أن يلقي هيغسيت كلمة مفصلية يوم السبت أمام قادة ودبلوماسيين من جميع أنحاء العالم. في هذه الكلمة، سيركز وفقاً لبيانات البنتاغون على “نهج منطقي لحماية المصالح الأمريكية الحيوية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
وتأتي هذه القمة في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات متزايدة. إذ تتراوح هذه الاضطرابات من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وصولاً إلى الحرب المستمرة في أوكرانيا. نتيجة لذلك، تعتبر قمة شانغريلا منصة حاسمة لرسم ملامح السياسة الأمنية الأمريكية في منطقة تعيش على وقع تنافس جيوسياسي محموم.


