براج ، التشيك – كشف الرئيس التشيكي، بيتر بافيل، عن تراجع حاد في التحالف الدولي الداعم للمبادرة التي تقودها براغ لتزويد أوكرانيا بذخيرة المدفعية. وأكد انخفاض عدد الدول المشاركة من 18 دولة إلى 9 دول فقط، وذلك منذ تولي رئيس الوزراء أندريه بابيش منصبه في ديسمبر 2025.
مبادرة في مهب الريح
وفي مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” نُشرت الثلاثاء، أوضح بافيل أن المبادرة -التي كانت توفر نحو 50% من إجمالي الذخيرة ذات العيار الكبير للقوات الأوكرانية- لا تزال قائمة رغم الصعوبات المالية.
ورفض مكتب الرئيس التشيكي الكشف عن هوية الدول التي انسحبت. في المقابل، أشار بافيل إلى أن “الصعوبة تكمن في بقاء 9 دول فقط تساهم مالياً”، وهذا الأمر يجعل من الصعب استبدال هذا الدور الحيوي.
يأتي هذا التراجع في ظل توجهات حكومة أندريه بابيش، الذي خاض حملته الانتخابية بمواقف مناهضة للمساعدات العسكرية لكييف. وتعهد بعدم تحميل المواطنين التشيك تكاليف أسلحة لأوكرانيا.
وبحسب مسؤول عسكري غربي، فإن بعض الدول المشاركة بدأت تشعر بالاستغراب من استمرارها في دفع مبالغ مالية مقابل جهود لا تحظى بدعم سياسي من الدولة التي تقود المبادرة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن المبادرة أُطلقت مطلع عام 2024 لتعويض النقص الحاد في الذخيرة الأوكرانية. وقد نجحت في تسليم أكثر من 3 ملايين قذيفة مدفعية خلال العامين الماضيين. أيضاً هناك عقود قائمة لتوريد مليون قذيفة إضافية في 2026.
روسيا: أوكرانيا بؤرة لتهريب الأسلحة
في المقابل، صعدت موسكو من لهجتها ضد كييف، حيث قال مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، إن أوكرانيا تحولت إلى “أكبر بؤرة في أوروبا لبيع الأسلحة والذخائر بشكل غير قانوني”.
وأكد بورتنيكوف أن تصرفات “نظام كييف” حولت البلاد إلى مركز لتهريب السلاح تحت إشراف غربي. كما اعتبرها عاملاً لزعزعة الاستقرار في منطقة رابطة الدول المستقلة.
ولم يتوقف الهجوم الروسي عند ملف السلاح، إذ حذر بورتنيكوف من تزايد نشاط المنظمات غير الحكومية المرتبطة بالاستخبارات البريطانية داخل دول الرابطة. واتهم لندن بمحاولة “تشكيل جيل جديد يتبنى التوجهات الاستراتيجية الغربية” عبر اختراق الإعلام وتقويض القيم الأخلاقية والدينية.
عقبات أمام الدفاع الصاروخي
من جانبه، أقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، بوجود “تقدم ضئيل” في المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن توسيع إنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي.
وأكد زيلينسكي أن كييف تعمل حالياً مع شركاء أوروبيين لتسريع إنتاج أنظمة مضادة للصواريخ الباليستية على القارة. أيضاً شدد في الوقت ذاته على أن القيادة الأميركية تظل أمراً حيوياً لا يمكن الاستغناء عنه، رغم المساعدات المالية الأوروبية المستمرة.


