الدوحة ، قطر – نفت دولة قطر بشكل قاطع التقارير الإعلامية التي تداولت أنباء حول عرض الدوحة مبلغ 12 مليار دولار على إيران بهدف تأمين صفقة أو اتفاق معين. وأكدت أن هذه الأنباء تفتقر إلى الصحة والمصداقية. كما أوضحت أنها تأتي في سياق حملات تضليل تهدف إلى النيل من الجهود الدبلوماسية القطرية.
ادعاءات عارية عن الصحة تماما
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقا) يوم الثلاثاء، أن الادعاءات التي تتحدث عن دفع أو عرض مبالغ مالية ضخمة مقابل صفقات سرية هي “ادعاءات عارية عن الصحة تماما”. وأوضح الأنصاري أن هذه الروايات المفبركة يتم ترويجها من قبل جهات تسعى بشكل دؤوب إلى تخريب الاتفاقيات الجارية وتقويض المساعي الدبلوماسية التي تبذلها قطر بالتنسيق مع شركائها الإقليميين. وهؤلاء يهدفون إلى خفض حدة التوتر وإرساء دعائم الاستقرار في المنطقة. كما شدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على أن الدور الدبلوماسي الذي تلعبه الدوحة معروف وموثق علنا أمام المجتمع الدولي. ولفت إلى أن مثل هذه المزاعم ليست سوى “محاولات يائسة لتشويه سمعة قطر كطرف وسيط يتمتع بالثقة والنزاهة على الساحة الدولية”. وأكد التزام بلاده المستمر بانتهاج الدبلوماسية الهادئة لحل الأزمات.
ملف الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة
وفي المقابل، جاءت تصريحات قطر في وقت كشفت فيه وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، أن الزيارة التي أجراها رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى الدوحة. وقد رافقه في هذه الزيارة وزير الخارجية ومحافظ البنك المركزي الإيراني. وتهدف الزيارة بالأساس إلى مناقشة ملف الإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وأكدت الوكالة أن هذه الزيارة تأتي في إطار المرحلة الأولى من التنفيذ المحتمل لمذكرة تفاهم بين الطرفين. كما أشارت إلى أن طهران تصر على ضرورة تحرير هذه الأرصدة كجزء من العملية.
موقف ترامب
يأتي هذا الجدل وسط حالة من الترقب للسياسة الخارجية الأمريكية، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إلى رؤيته الخاصة للتعامل مع ملف إيران. وأكد أنه في حال التوصل إلى أي اتفاق مستقبلي مع النظام الإيراني، فسيكون اتفاقا “جيدا ومناسبا” على حد تعبيره.4
وانتقد في الوقت نفسه الاتفاقيات السابقة، لا سيما تلك التي أبرمت إبان إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما. واتهمها ترامب بأنها قدمت لطهران مبالغ نقدية ضخمة وفتحت لها طريقا واضحا ومباشرا للحصول على قدرات نووية.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء مجددا على تعقيدات المشهد الإقليمي. كما تواصل قطر لعب دور “الوسيط الموثوق” في قضايا إقليمية حساسة. بينما تظل ملفات الأرصدة المجمدة والعلاقات مع الغرب محاور رئيسية في التحركات السياسية الإيرانية.


