واشنطن ، الولايات المتحدة – أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، بأن الولايات المتحدة وإيران باتتا قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى اتفاق تاريخي يتمثل في “مذكرة تفاهم” من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة ووضع إطار عمل مفصل لمفاوضات نووية مستقبلية.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعين أن الطرفين وصلا إلى “أقرب نقطة تفاهم” منذ اندلاع الصراع الأخير.
كواليس المفاوضات ومبعوثو ترامب
تجري صياغة المذكرة المكونة من 14 نقطة عبر قنوات تفاوض نشطة يقودها مبعوثو الرئيس دونالد ترامب؛ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، من خلال لقاءات مباشرة ووسطاء دوليين.
وتتوقع واشنطن استلام الردود الإيرانية النهائية على نقاط خلافية جوهرية خلال الـ 48 ساعة القادمة. وفي هذا السياق، تسود آمال حذرة بأن تؤدي هذه المذكرة إلى إعلان رسمي لنهاية العمليات القتالية في المنطقة.
بنود المذكرة: النووي ومضيق هرمز
تتضمن مسودة الاتفاق الحالية بنودا جوهرية تمس صلب الأمن الإقليمي والدولي، ومن أبرزها التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لفترة تتراوح بين 12 إلى 15 عاما، مع السماح لها مستقبلا بالتخصيب لمستوى منخفض لا يتجاوز 3.67%. كما تشمل إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد. لذلك هناك احتمالية نقله إلى الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك يشمل الاتفاق رفعا متبادلا للقيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وإلغاء الحصار البحري الأمريكي تدريجيا خلال فترة مفاوضات تمتد لـ 30 يوما. وتلتزم الولايات المتحدة بالرفع التدريجي للعقوبات. كما تلتزم أيضا بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
مفاوضات الـ 30 يوما والرقابة الأممية
في حال توقيع المذكرة، ستبدأ فترة مفاوضات مكثفة لمدة شهر، قد تعقد في إسلام آباد أو جنيف، لصياغة الاتفاق النهائي.
وستلتزم إيران خلالها بنظام تفتيش معزز يشمل “عمليات تفتيش مفاجئة” من قبل مفتشي الأمم المتحدة. كذلك ستتعهد إيران بشكل كامل بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض أو السعي لامتلاك سلاح نووي.
ورغم هذا التقدم، يظل بعض المسؤولين الأمريكيين متشككين، حيث حذرت الإدارة من أنه في حال انهيار المفاوضات، فإن القوات الأمريكية مستعدة لإعادة فرض الحصار واستئناف العمل العسكري فورا.
ويأتي هذا الحراك بعد فترة من التوتر العسكري، بما في ذلك عملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز. في ضوء ذلك، يُعد هذا الاتفاق المحتمل بمثابة طوق نجاة لاستقرار سوق الطاقة والسلم العالمي.


