كييف ، أوكرانيا – اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، روسيا بإبداء “استخفاف تام” بالقوانين الدولية والعهود. جاء ذلك بعد شنها سلسلة هجمات عنيفة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مناطق عدة في أوكرانيا. تزامن ذلك مع مطالبة موسكو بوقف إطلاق النار.
حصيلة ثقيلة في بولتافا وخاركيف
وأعلن مسؤولون محليون مقتل خمسة أشخاص، بينهم أفراد من فرق الإنقاذ الذين كانوا يحاولون احتواء آثار الضربات. فضلاً عن إصابة العشرات في هجمات ليلية استهدفت بشكل مباشر منشآت البنية التحتية للطاقة.
ففي إقليم بولتافا بوسط البلاد، أسفر الهجوم الروسي المزدوج بالصواريخ والمسيرات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 31 آخرين بجروح متفاوتة. أما في إقليم خاركيف، فقد أعلن الادعاء العام مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء الضربات الروسية.
رد زيلينسكي: أفعال لا أقوال
وفي تدوينة عبر منصة “إكس”، أكد زيلينسكي أن روسيا أظهرت تناقضاً صارخاً بين خطابها الدبلوماسي وأفعالها الميدانية.
وقال الرئيس الأوكراني: “يمكن لروسيا أن توقف إطلاق النار في أي لحظة، وهذا من شأنه أن يوقف الحرب وردودنا. نحن بحاجة إلى السلام، ويتعين اتخاذ خطوات حقيقية لتحقيقه”.
وشدد زيلينسكي على أن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل على أي خطوات فعلية وجادة نحو التهدئة. لكنها في الوقت ذاته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف مدنييها ومنشآتها الحيوية.
استهداف ممنهج للطاقة
وتأتي هذه الموجة الجديدة من الهجمات في وقت حساس. حيث تتعمد القوات الروسية ضرب شبكات الكهرباء والطاقة لإضعاف الجبهة الداخلية الأوكرانية.
ويرى مراقبون أن توقيت الهجوم، الذي جاء عقب دعوات روسية للهدنة، يعزز الرواية الأوكرانية. إذ أن موسكو تستخدم مقترحات وقف إطلاق النار كـ “مناورة تكتيكية” لإعادة تنظيم صفوفها أو تضليل المجتمع الدولي. بينما تستمر في تصعيد وتيرة العمليات العسكرية التي تحصد أرواح المدنيين وعمال الإغاثة. وتواصل فرق الطوارئ الأوكرانية عمليات رفع الأنقاض وإعادة إصلاح ما دمرته الصواريخ الروسية. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من استمرار موجات القصف التي تزيد من تفاقم الوضع الإنساني في المناطق المستهدفة.


