موسكو ، روسيا – فى تطور لافت على مسار الأزمة الأوكرانية، كشفت تقارير سياسية عن طرح روسى يتضمن هدنة جوية مشروطة تهدف إلى تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات فى أوكرانيا. وتعد هذه الخطوة محاولة يرى مراقبون أنها تحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية تتجاوز البعد العسكرى المباشر.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقترح يركز على وقف الهجمات الجوية لفترة محددة. كما يسمح هذا الإجراء بخلق بيئة أكثر استقرارًا لتنظيم العملية الانتخابية. بالإضافة إلى ذلك هناك طرح ضمانات أمنية محددة وشروط سياسية قد تثير جدلاً واسعًا داخل كييف وبين حلفائها الغربيين.
ويرى محللون أن هذه المبادرة قد تعكس محاولة من موسكو لإعادة صياغة المشهد السياسى فى أوكرانيا عبر الضغط الدبلوماسى. ويأتي ذلك خاصة فى ظل استمرار الحرب واستنزاف الموارد. علاوة على ذلك هناك تصاعد فى الدعوات الدولية لإيجاد مسارات تفاوضية تقلل من حدة التصعيد.
فى المقابل، يشير مراقبون إلى أن قبول أو رفض المقترح قد يضع القيادة الأوكرانية أمام معادلة معقدة. تكون هذه المعادلة بين الحاجة لإجراء انتخابات تعزز الشرعية السياسية وبين المخاوف من استغلال الهدنة لتحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض.
كما يلفت خبراء إلى أن أى هدنة جزئية، حتى لو كانت محدودة بالمجال الجوى فقط، قد تمثل اختبارًا لمدى إمكانية بناء خطوات ثقة متبادلة بين الطرفين. وهذا قد يكون تمهيدًا لبحث ترتيبات أوسع تشمل وقف إطلاق النار أو فتح قنوات تفاوض جديدة.
ويؤكد متابعون أن التطورات المقبلة ستعتمد بشكل كبير على ردود الفعل الدولية. يبرز دور الدول الأوروبية والولايات المتحدة بشكل خاص فى دعم أوكرانيا سياسياً وعسكرياً. وبالتالي قد يحدد ذلك مصير المبادرة الروسية وما إذا كانت ستتحول إلى خطوة نحو التهدئة أم تظل مجرد مناورة سياسية جديدة.

