طهران،إيران-قال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تبدي قلقًا متزايدًا من أن تؤدي ضربة أمريكية محتملة إلى إضعاف قبضتها على السلطة، عبر تحفيز الإيرانيين الغاضبين على العودة إلى الشوارع، في أعقاب حملة قمع دامية استهدفت احتجاجات مناهضة للحكومة خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح أربعة مسؤولين حاليين مطلعين على المناقشات الداخلية وفقا لرويترز أن مسؤولين كبارًا أبلغوا الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، خلال اجتماعات رفيعة المستوى، بأن الغضب الشعبي بلغ مستوى لم يعد فيه الخوف رادعًا، خاصة بعد الحملة الأمنية الأخيرة التي وصفت بأنها الأكثر دموية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
خامنئي يحذر
وبحسب هؤلاء، حذر خامنئي من أن أعدادًا كبيرة من الإيرانيين باتت مستعدة لمواجهة قوات الأمن مجددًا، وأن أي ضغط خارجي، مثل ضربة أمريكية محدودة، قد يشكل عاملًا محفزًا لاندلاع احتجاجات واسعة قد تلحق أضرارًا بالغة بالمؤسسة السياسية. وقال أحد المسؤولين، طالبًا عدم الكشف عن هويته: “قد يؤدي هجوم يتبعه خروج شعبي غاضب إلى انهيار النظام الحاكم… وهذا هو الخوف الأكبر لدى كبار المسؤولين”.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة لأنها تتناقض مع الموقف العلني المتحدي الذي تتبناه طهران تجاه المتظاهرين والولايات المتحدة. ولم تكشف المصادر عن رد خامنئي على هذه التحذيرات، فيما لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على طلب رويترز للتعليق.
تعزيز الوجود العسكري
وفي الأسبوع الماضي، أفادت مصادر لرويترز بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات ضد إيران، من بينها استهداف قوات أمن وقيادات، بهدف تحفيز احتجاجات داخلية، رغم تأكيد مسؤولين إسرائيليين وعرب أن القوة الجوية وحدها قد لا تكون كافية لإسقاط النظام.
وقال مسؤول سابق بارز من التيار المعتدل إن الوضع تغير منذ حملة القمع في أوائل يناير/كانون الثاني، مضيفًا: “الشعب غاضب للغاية… جدار الخوف انهار”. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ما يزيد من احتمالات التصعيد.



