طهران ، ايران – في خطاب اتسم بنبرة حادة وتصعيدية، أعلن المرشد الإيراني، علي خامنئي، اليوم الجمعة، أن النظام “لن يتراجع” أمام موجة الاحتجاجات العارمة التي تجتاح البلاد. واصفا المتظاهرين بـ “المخربين” والمحرضين الذين يعملون لصالح أجندات خارجية، وتحديدا لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تحدي الشارع: “بقينا لنبقى”
يأتي خطاب خامنئي (وهو الثاني له منذ اندلاع الجولة الجديدة من الاحتجاجات) عقب ليلة هي الأضخم ميدانيا. حيث شهدت مدن إيران “انتفاضة” غير مسبوقة استجابة لدعوات سياسية، من بينها دعوة الأمير رضا بهلوي.
أبرز ما جاء في خطاب المرشد
و أكد ختمنئي أن “الجمهورية الإسلامية لن تتراجع أمام هؤلاء المخربين”. معتبرا استهداف المباني الحكومية عملا عدائيا يهدف للإضرار بالبلاد. ووصف المرشد الإيراني، الرئيس الأمريكي بـ “المتغطرس”. كما اتهمه بأن يديه “ملطخة بدماء الإيرانيين” خلال حرب الـ 12 يوما الأخيرة مع إسرائيل.
وعيد تاريخي: شبه ترامب بـ “فرعون ونمرود ورضا خان”. مؤكدا أنه سيطاح به كما أطيح بهم، دون أن يوضح الآلية القانونية أو السياسية لهذا التنبؤ تجاه رئيس دولة أجنبية.
ليلة الخميس: زلزال ميداني وصمت رقمي
شهدت ليلة الثامن من يناير تحولا جذريا في مسار الاحتجاجات التي بدأت بمطالب اقتصادية من “بازار طهران” والمناطق الكردية، لتتحول إلى شعارات سياسية مباشرة تنادي بـ “الموت للديكتاتور”. و شملت الاحتياجات بلدات صغيرة وقرى لأول مرة، إلى جانب المدن الكبرى والعاصمة. ووثقت مقاطع الفيديو اشتباكات عنيفة، وهجمات على قواعد للشرطة و”الباسيج” ومراكز المحافظات. وعند الساعة 02:15 فجرا بتوقيت طهران، أقدمت السلطات على قطع الإنترنت والاتصالات الدولية بالكامل، وهو وضع مستمر حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
اعتراف رسمي بوقوع ضحايا
في خطوة نادرة، أكدت وكالة أنباء أرنا الإيرانية وقوع قتلى في صفوف الطرفين. مشيرة إلى سقوط “عدد” من المتظاهرين و”عدد” من المسؤولين الحكوميين والأمنيين خلال مواجهات ليلة الخميس.



