موسكو،روسيا-قال وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، إن التطورات الجارية في كل من فنزويلا وإيران تستدعي من وزارتي الدفاع في روسيا والصين مواصلة التحليل المستمر للوضع الأمني، واتخاذ ما يلزم من إجراءات مناسبة في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية.
وجاءت تصريحات بيلوسوف عقب محادثات أجراها مع نظيره الصيني في موسكو، تناولت عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التحديات الأمنية العالمية، وملفات التوتر في مناطق مختلفة من العالم، وتأثيرها على الاستقرار الدولي.
وأكد وزير الدفاع الروسي أن التنسيق الوثيق بين موسكو وبكين بات ضرورة في ظل تسارع الأحداث الدولية وتشابك الأزمات، مشيرًا إلى أن ما تشهده فنزويلا وإيران من تطورات سياسية وأمنية له انعكاسات مباشرة على التوازنات الإقليمية، ويتطلب تقييمًا دائمًا للمخاطر والفرص المرتبطة بها.
وأضاف بيلوسوف أن روسيا والصين توليان أهمية خاصة لتبادل المعلومات والخبرات العسكرية، وتعزيز آليات التشاور المنتظم، بما يسهم في فهم أعمق لطبيعة التحديات الأمنية الراهنة، ويعزز قدرة البلدين على التعامل معها بفعالية. كما شدد على أن هذا التعاون يأتي في إطار السعي للحفاظ على الاستقرار العالمي، واحترام سيادة الدول، ورفض التدخلات الخارجية.
ولم يقدم الوزير الروسي تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها موسكو وبكين، إلا أنه أشار إلى أن وزارتي الدفاع في البلدين ستواصلان متابعة التطورات عن كثب، والتنسيق بشأن القضايا التي تمس الأمن الدولي بشكل مباشر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم توترات متزايدة في عدد من الملفات الساخنة، وسط تصاعد الخلافات بين القوى الكبرى بشأن قضايا الأمن والطاقة والنفوذ السياسي. ويعكس الموقف الروسي تأكيدًا على متانة الشراكة الإستراتيجية مع الصين، ودورها المتنامي في مقاربة القضايا الدولية من منظور مشترك.
وينظر إلى التعاون الروسي–الصيني على أنه أحد أبرز محاور إعادة تشكيل النظام الدولي، في ظل مساع من البلدين لتعزيز تعددية الأقطاب، ومواجهة ما يصفانه بسياسات الهيمنة والانفراد بالقرار على الساحة العالمية.



