واشنطن،أمريكا-قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات «بناءة وإيجابية» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتتضمن نحو 20 بندًا.
وأوضح ويتكوف، في منشور على منصة «إكس» اليوم الأحد، أن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب «قوية وطويلة الأمد»، وترتكز على «تنسيق وثيق وأولويات مشتركة»، مؤكدًا أن الجانبين توصلا خلال اللقاءات إلى اتفاق حول الخطوات التالية، وأهمية مواصلة التعاون في الملفات الحيوية المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة.
تعقيدات سياسية وأمنية
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن المحادثات عقدت أمس السبت، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق ببنود المرحلة الثانية من الخطة أو الجدول الزمني المتوقع لتنفيذها، مكتفيًا بالتأكيد على استمرار التنسيق الأمريكي-الإسرائيلي في هذا الملف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مساعٍ أمريكية لدفع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قدمًا، وسط تعقيدات سياسية وأمنية لا تزال تحيط بالوضع في قطاع غزة، بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب التي خلفت دمارًا واسعًا وأزمة إنسانية حادة.
مباحثات مكثفة
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، أطلق عليها «غزة الجديدة»، تشمل إعادة بناء البنية التحتية من الصفر، وإنشاء أبراج سكنية ومرافق خدمية ومراكز بيانات، إضافة إلى مشروعات سياحية على ساحل البحر المتوسط، في إطار رؤية تهدف إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في القطاع.
وذكرت واشنطن أن الخطة دخلت مرحلتها الثانية في وقت سابق من الشهر الجاري، والتي يفترض أن تتضمن سحبا إضافيا للقوات الإسرائيلية من غزة، مقابل ترتيبات أمنية وسياسية جديدة، من بينها إنهاء سيطرة حماس على إدارة القطاع.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجروا مباحثات مكثفة مع القيادة الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، ركزت في المقام الأول على مستقبل غزة، وآليات تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة الأمريكية، في وقت تتواصل فيه أعمال العنف وتبادل الاتهامات بشأن خروقات وقف إطلاق النار.

