أنقرة،تركيا-أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، موقف بلاده الرافض لأي تدخلات أجنبية في الشأن الإيراني، مشددا على أن السلام والاستقرار في إيران يمثلان أولوية إقليمية ويخدمان مصالح جميع دول الجوار، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.
وقالت الرئاسة إن أردوغان تناول خلال المكالمة أحدث التطورات في إيران، مؤكدا أن معالجة الأزمات عبر الحوار ومن دون مزيد من التصعيد سيكون له أثر إيجابي ليس فقط على الداخل الإيراني، بل على أمن واستقرار المنطقة بأسرها، بما في ذلك تركيا.
وأضاف البيان أن الرئيس التركي شدد على أهمية الحفاظ على وحدة إيران وسيادتها، ورفض أي محاولات خارجية لزعزعة استقرارها، لافتا إلى أن أنقرة تتابع التطورات الجارية عن كثب، وتدعو إلى حلول سياسية تهدف إلى خفض التوترات وتجنب الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
ويأتي هذا الاتصال في ظل موجة اضطرابات تشهدها إيران، تعد من الأعنف منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، وسط تصاعد القلق الإقليمي والدولي بشأن تداعياتها السياسية والأمنية. وفي هذا السياق، ترى أنقرة أن استمرار التصعيد قد ينعكس سلبا على استقرار دول الجوار، ويزيد من تعقيد الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأكد أردوغان، بحسب البيان، أن حل المشكلات القائمة بوسائل سلمية ومن خلال التفاهم الداخلي سيسهم في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيرا إلى أن تركيا تفضل نهج التهدئة والحوار، وترفض سياسات الضغوط أو التدخل الخارجي التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات.
من جهته، لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني بشأن تفاصيل الاتصال، إلا أن الاتصال يعكس استمرار قنوات التواصل السياسي بين أنقرة وطهران في مرحلة حساسة تشهدها المنطقة.
وينظر إلى الموقف التركي باعتباره امتدادا لسياسة أنقرة الداعية إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع التأكيد على أن الاستقرار في إيران عنصر أساسي لأمن المنطقة، في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية والدولية المحيطة بالملف الإيراني.



