دمشق،سوريا-أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، اليوم الثلاثاء، التزامها الكامل بوقف إطلاق النار الذي تم التفاهم عليه مع الحكومة السورية في دمشق، مع التأكيد على أنها لن تبادر بأي عمل عسكري إلا في حال تعرضت قواتها لأي هجمات مستقبلية.
وجاء بيان “قسد” بعد ساعات من إعلان الرئاسة السورية عن التوصل إلى تفاهم مشترك مع الحركة حول عدد من الملفات المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، بما يشمل المدن الكبرى مثل الحسكة والقامشلي، والقرى الكردية في المنطقة. ووفقا للرئاسة، تم منح “قسد” مهلة أربعة أيام للتشاور وإعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا، مع إبقاء القوات السورية على أطراف المدن وعدم دخولها القرى الكردية، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفق الاتفاق.
كما أعلنت وزارة الدفاع السورية مباشرة بعد الاتفاق عن وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف لإرساء تهدئة ميدانية تمهد للحلول السياسية والتفاوضية في شمال شرق سوريا.
وتؤكد هذه التطورات حرص الجانبين على استقرار المحافظة وتقليل الخسائر البشرية، خصوصًا بعد أشهر من التوتر والاشتباكات المحدودة التي شهدتها مناطق حساسة في شمال شرق سوريا، والتي أثرت على المدنيين وأدت إلى نزوح جزئي للسكان.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار جهود دولية لتشجيع الحوار بين دمشق و”قسد”، وسط متابعة أمريكية وأوروبية، في ظل الدور الذي لعبته الحركة سابقًا في مكافحة تنظيم داعش، وما زالت المناقشات حول المستقبل السياسي والأمني للمناطق الخاضعة لسيطرتها مستمرة على مستوى محلي ودولي.
ويأمل محللون بأن يتيح هذا التفاهم مساحة أوسع للحلول السلمية وإعادة الأمن للمناطق الحدودية، مع الحفاظ على الحضور المدني والخدمات الأساسية دون مواجهة عسكرية مباشرة بين الطرفين.
هذا الاتفاق يعكس استمرار البحث عن توازن بين السيطرة الأمنية والحلول السياسية في شمال شرق سوريا، في سياق صراع مستمر منذ أكثر من عقد بين الحكومة السورية وفصائل محلية متنوعة.

