كوبنهاجن، الدنمارك-رحبت جرينلاند، اليوم الأحد، باستمرار الدعم الأوروبي للجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، مؤكدة تمسكها بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، وذلك رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على عدد من الدول الأوروبية على خلفية قضية الجزيرة التابعة لمملكة الدنمارك.وقالت حكومة جرينلاند إن المواقف الأوروبية الداعمة تعكس احتراما للسيادة وتقديرا لحساسية المرحلة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية متصاعدة.وكانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إلى جانب دول أوروبية أخرى، قد أرسلت خلال الأسبوع الماضي مجموعات صغيرة من الجنود إلى جرينلاند، بناءً على طلب من الدنمارك، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى طمأنة الجزيرة وتعزيز التعاون الدفاعي.
دوامة انحدار خطيرة
وأثارت هذه التحركات غضب الرئيس الأمريكي، الذي لوح بفرض رسوم جمركية على ثمانية أعضاء أوروبيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى حين السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة، وهو ما قوبل برفض أوروبي واسع. وحذر قادة أوروبيون، في تصريحات صدرت أمس السبت، من الدخول في “دوامة انحدار خطيرة” بسبب استخدام الرسوم الجمركية كورقة ضغط سياسية، مؤكدين تمسكهم بدعم جرينلاند واحترام سيادة الدنمارك.ومن المقرر أن يعقد سفراء دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا اليوم لبحث سبل الرد على التهديدات الأمريكية، وتنسيق موقف موحد يحفظ المصالح الأوروبية ويجنب تصعيدا تجاريا مع واشنطن.
جرينلاند وأوقات استثنائية
وفي هذا السياق، قالت نايا ناتانيلسن، الوزيرة المسؤولة عن الأعمال التجارية والطاقة والمعادن في حكومة جرينلاند، إن الجزيرة تمر “بأوقات استثنائية لا تتطلب الاحترام فحسب، بل تستدعي قدرا كبيرا من الشجاعة”، مشددة على أهمية التضامن الدولي في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية.وتأتي هذه التطورات في ظل اهتمام متزايد بجرينلاند نظرا لموقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية، ما يجعلها محور تنافس دولي متصاعد بين القوى الكبرى، وسط تأكيد أوروبي متكرر على دعم الاستقرار واحترام القانون الدولي.

