طهران،إيران-قال سكان ومنظمات حقوقية إن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة. جاء ذلك في أعقاب حملة أمنية واسعة شنتها السلطات، تخللتها اعتقالات مكثفة وانتشار أمني غير مسبوق في طهران وعدد من المدن الأخرى.
وأفادت منظمة «هنجاو» الحقوقية الكردية الإيرانية، ومقرها النرويج، بأن التجمعات الاحتجاجية توقفت منذ يوم الأحد الماضي. كما أشارت إلى أن الأوضاع الأمنية لا تزال مشددة للغاية، مع وجود قوات عسكرية وأمنية بكثافة في المدن التي شهدت احتجاجات سابقة. إضافة إلى ذلك، هناك قوات منتشرة في مناطق لم تكن مسرحا لمظاهرات كبيرة.
وقال سكان في العاصمة طهران إن الهدوء يسود الشوارع منذ أيام، مع إغلاق عدد من المتاجر وتحليق طائرات مسيّرة فوق المدينة. ولم تُرصد أي تجمعات احتجاجية يومي الخميس أو الجمعة. أيضا أفاد سكان في مدن شمال البلاد وعلى ساحل بحر قزوين بأن الأوضاع بدت مستقرة نسبيا.
وجاء هذا التراجع في الاحتجاجات بالتزامن مع انحسار المخاوف من تدخل عسكري أمريكي. حدث ذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقيه معلومات تشير إلى تراجع عمليات القتل المرتبطة بحملة القمع. وأكد البيت الأبيض أن ترامب يراقب الوضع عن كثب، محذرًا طهران من «عواقب وخيمة» إذا استمرت أعمال العنف.
ومع ذلك، لا تزال تقارير تشير إلى اضطرابات متفرقة في بعض المناطق. كما ذكرت «هنجاو» أن ممرضة قتلت برصاص القوات الحكومية خلال احتجاجات في مدينة كرج. وفي حين تحدثت وسائل إعلام شبه رسمية عن إحراق منشآت عامة واعتقال متورطين في أعمال عنف.
وتشير تقديرات منظمات حقوقية إلى سقوط آلاف القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر ديسمبر الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم. وهذه أرقام لم تتمكن مصادر مستقلة من التحقق منها. وفي سياق متصل، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالين منفصلين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. كما أعلن استعداد موسكو للوساطة لاحتواء التصعيد في المنطقة.



