المكلا ، اليمن – تتجه أنظار الجنوبيين اليوم الخميس صوب مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت. تستعد المدينة لاحتضان تظاهرة جماهيرية حاشدة، تعبيراً عن الالتفاف الشعبي الواسع خلف المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية. كما تأتي التظاهرة تأكيداً على المضي قدماً نحو استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة.
رسائل سياسية حاسمة
تأتي هذه الفعالية المرتقبة في توقيت سياسي دقيق، حاملةً عدة رسائل محورية. أبرز هذه الرسائل هو الرفض القاطع لأي محاولات لفرض الوصاية على القرار الجنوبي أو الالتفاف على تطلعات الشعب. من خلال هذا الاحتشاد، يجدد أبناء حضرموت تفويضهم الكامل للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، بصفته الممثل الشرعي لقيادة المرحلة وتحقيق المشروع الوطني التحرري.
حماية المكتسبات الأمنية لـ “النخبة”
ومن المتوقع أن يشكل ملف الأمن ركيزة أساسية في التظاهرة. سيشيد المحتشدون بالمكاسب النوعية التي حققتها قوات النخبة الحضرمية في ساحل حضرموت. كما سيعلن المتظاهرون رفضهم لأي مؤامرات تستهدف تقويض هذه القوات أو النيل من منجزاتها التي تحققت بفضل تضحيات جسيمة. بالإضافة إلى ذلك، سيؤكدون أن أمن حضرموت خط أحمر لا يمكن المساس به.
تنديد بالانتهاكات ومناشدة دولية
وعلى الصعيد الحقوقي، ترفع الفعالية صوت التنديد بالانتهاكات المستمرة التي تطال المدنيين والبنية التحتية، واستهداف منتسبي القوات الجنوبية. ويوجه أبناء المكلا نداءً للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في رصد التجاوزات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الجنوبي. كما يرفضون الإجراءات الأحادية التي تهدف لإعادة إنتاج صراعات الماضي. كذلك يمنعون أي محاولات لإقصاء القضية الجنوبية من خارطة التسوية السياسية الشاملة. وتعكس هذه الاستعدادات الكبيرة في المكلا وحدة الصف الجنوبي والإصرار على انتزاع الحقوق السياسية. هذا يأتي في ظل استمرار الحراك الشعبي المطالب بالاستقلال وإدارة الثروات والقرار من قبل أبناء الأرض.



