برازيليا،البرازيل-حذر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أن أي تدخل عسكري أمريكي في فنزويلا سيقود حتما إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وقد جاءت تصريحات لولا، ردا على التصعيد المتزايد من جانب واشنطن تجاه جارتها الشمالية؛
حيث انتقد بشدة الإجراءات الأمريكية الأخيرة الرامية لتشديد الخناق على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
سلاح النفط وسياسة “الحصار”
وفي واقع الأمر، شهد الأسبوع الماضي تصعيدا لافتا بعد إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا بفرض ما وصفه بـ «الحصار» على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات.
وبناء عليه، تستهدف واشنطن ضرب مصدر الدخل الرئيسي لكاراكاس،
وهو ما يراه مراقبون محاولة لتعطيل قطاع النفط الفنزويلي بشكل كامل؛
الأمر الذي يضع المنطقة أمام سيناريوهات اقتصادية وأمنية معقدة.
سيادة القارة ورفض التدخل الأجنبي
علاوة على ذلك، شدد لولا خلال مؤتمر في جنوب البرازيل على أن اللجوء للقوة العسكرية يمثل «سابقة خطيرة للعالم».
إذ أوضح أن أمريكا اللاتينية لا يجب أن تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية بين القوى الكبرى.
كما لفت إلى أن القارة، التي لا تزال تتذكر تبعات حرب “فوكلاند”، تخشى اليوم من تجدد الوجود العسكري الأجنبي،
وهذا ما يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض جهود التعاون المشترك.
تحالف “البرازيل والمكسيك” نحو الدبلوماسية
وفي سياق متصل، انضم لولا إلى رئيسة المكسيك، كلاوديا شينبوم، في دعوة مشتركة لضبط النفس.
وحيث إن البلدين يمثلان أكبر اقتصادين في المنطقة، فإن موقفهما الموحد يضغط باتجاه تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي.
بيد أن استمرار العقوبات الأحادية يظل العائق الأكبر أمام هذه الجهود؛ لأنها تزيد من معاناة الشعب الفنزويلي وتغلق أبواب التفاوض.
خلاصة وترقب لمآلات الأزمة
ختاما، تترقب دول أمريكا الجنوبية ما ستسفر عنه الأيام المقبلة في ظل إصرار واشنطن على سياسة “الضغط الأقصى”.
ومن ثم، يظل الموقف البرازيلي حجر زاوية في محاولة منع انزلاق المنطقة نحو صراع مسلح،
وهو ما يضمن الحفاظ على السلم الأهلي وتجنيب القارة ويلات الحروب بالوكالة.



