باريس – فرنسا – أصدرت محكمة الاستئناف في باريس حكماً نهائياً يقضي برفض تسليم حليمة بن علي إلى تونس، وذلك على خلفية مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان وضمانات المحاكمة العادلة، في قضية تتصل باتهامات بالاختلاس والفساد المالي.
خلفية توقيف حليمة بن علي ومذكرة الإنتربول
تعود القضية إلى سبتمبر الماضي، حين أوقفت السلطات الفرنسية حليمة بن علي فور وصولها، استناداً إلى مذكرة “نشرة حمراء” صادرة عن الإنتربول بطلب من القضاء التونسي. وتأتي هذه الملاحقات ضمن سلسلة قضايا طالت أفراد عائلة زين العابدين بن علي منذ عام 2011.
دفاع قانوني يستند إلى القُصَّر وغياب المسؤولية
خلال جلسات المحاكمة، قدمت هيئة الدفاع بقيادة المحامية سامية مكتوف مرافعات ركزت على أن المتهمة كانت قاصراً عند مغادرتها تونس، ما ينفي مسؤوليتها القانونية المباشرة عن أي قرارات مالية منسوبة إليها.
كما شدد الدفاع على أن تسليمها قد يعرضها لمخاطر جدية، في ظل الأوضاع السياسية، ويقوض حقها في محاكمة عادلة.
قرار القضاء الفرنسي ومخاوف حقوقية
استندت المحكمة في قرارها إلى اعتبارات تتعلق بحقوق الإنسان، معتبرة أن ظروف المحاكمة المحتملة في تونس قد لا توفر الضمانات الكافية، وهو ما رجّح كفة رفض التسليم.
مسار قانوني معقد ومستمر
يُذكر أن حليمة بن علي واجهت موقفاً مشابهاً في إيطاليا عام 2018 قبل الإفراج عنها. ويعكس الحكم الفرنسي تعقيد التوازن بين التعاون القضائي الدولي واحترام المعايير الحقوقية، مع ترقب لأي خطوات قانونية جديدة من الجانب التونسي.


