طهران ، إيران – اتهمت إيران، اليوم الخميس، الولايات المتحدة بمنع ثلاثة موظفين من بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك من مواصلة عملهم. واعتبرت الخطوة انتهاكاً صارخاً لالتزامات واشنطن القانونية كدولة مضيفة لمقر المنظمة الدولية.
وفي رسالة رسمية موجهة إلى الأمم المتحدة بتاريخ 10 ديسمبر، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الإجراءات الأمريكية تمثل “ذروة انتهاك القانون وخرق الالتزامات”. وتعتقد أن هذا الانتهاك مترتب على واشنطن بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة.
دعوة للتدخل الأممي
دعت طهران الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى التدخل العاجل لضمان التزام الولايات المتحدة بواجباتها. كذلك حذرت إيران من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه أن “يقوّض مصداقية الأمم المتحدة والأمين العام”. وأوضحت أن هذه التجاوزات قد تحول إلى “سلوك اعتيادي وخطير”.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن الدبلوماسيين لدى بعثتها يواجهون قيوداً واسعة النطاق. تشمل هذه القيود تضييقاً على الإقامة والتنقل في نيويورك، وتشديداً على الحسابات المصرفية. وتعتبر الوزارة أن القيود على المشتريات اليومية هي “ضغوطاً ومضايقات مصممة لتعطيل الواجبات القانونية للدبلوماسيين الإيرانيين”.
الدافع سياسي وليس أمنياً
أكدت الخارجية الإيرانية أن تصرف واشنطن لا يستند إلى أي مبرر أمني. ووصفت القيود بأنها “ادعاءات لا أساس لها” ودليل على “العداء السياسي” للحكومة الأمريكية تجاه إيران. يأتي ذلك في ظل استمرار إدارة الرئيس دونالد ترامب في سياسة الضغط الأقصى.
يُذكر أن شهر سبتمبر الماضي شهد فرض قيود أمريكية مشددة على الوفد الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. تضمنت هذه القيود حصر التنقل في نطاق ضيق حول مقر المنظمة.
حتى الآن، لم تُصدر الحكومة الأمريكية أي تعليق رسمي على الشكوى الإيرانية.


