بغداد ، العراق – أعلنت لجنة تجميد أموال الإرهابيين في العراق عن قرار بتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة لميليشيا الحوثي اليمنية وحزب الله اللبناني، ضمن قائمة واسعة تشمل عشرات الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمات إرهابية دوليا، في خطوة وصفها مختصون بأنها الأوسع والأكثر حساسية منذ تأسيس اللجنة.
وجاء القرار استنادا إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015 ونظام تجميد أموال الإرهابيين رقم 5 لسنة 2016، وبناء على ما عرضه مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث قررت اللجنة خلال اجتماعها يوم 22 أكتوبر 2025 تجميد جميع الأموال والموارد الاقتصادية للأسماء المدرجة في القوائم المرفقة، ومنع أي تعامل مالي أو مصرفي معهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويعد إدراج الحوثيين وحزب الله ضمن هذا القرار خطوة غير مسبوقة في السياسة العراقية، إذ كانت بغداد تتجنب سابقا إدراج كيانات إقليمية نافذة خوفا من تداعيات سياسية وإقليمية. ويشير محللون إلى أن القرار يعكس محاولة العراق ضبط منظومة الامتثال المالي ومواجهة الضغوط الدولية المتعلقة بغسل الأموال والعقوبات.
وأثار القرار جدلا واسعا داخل العراق، حيث اعتبر بعض السياسيين أن الخطوة انحياز سياسي، بينما رأى آخرون أنها إجراء مهم لتقوية الالتزام الدولي بمكافحة تمويل الإرهاب.
ويتوقع أن يكون للقرار انعكاسات على العلاقات الإقليمية للعراق وعلى سياسات الفصائل المسلحة المقربة من إيران، خصوصا مع استمرار التوترات في اليمن ووجود نشاطات مشتركة بين الحوثيين وفصائل عراقية على المستويات اللوجستية والمالية.


