اتهمت المراقبة الأوروبية «أومبودزمان الاتحاد الأوروبى» المفوضيةَ الأوروبية بانتهاك مبادئ الشفافية وتجاوز قواعد التشريع السليم أثناء إعداد مجموعة من المقترحات «العاجلة». مؤكدة أن طريقة صياغة هذه الملفات تمثل «سوء إدارة» وتتناقض مع القواعد التى تلزم مؤسسات الاتحاد باتباع إجراءات واضحة قبل تمرير أى تشريع جديد.
وأوضحت المراقبة- بحسب وكالة رويترز أن المفوضية قدمت خلال الأشهر الماضية عدة مقترحات تشريعية تتعلق بملفات حساسة. من بينها تقارير الاستدامة، والسياسة الزراعية، وتدابير مكافحة تهريب المهاجرين. وذلك دون استكمال الخطوات المطلوبة مثل تقييم الأثر أو فتح مشاورات عامة تتيح للأطراف المختلفة إبداء رأيها.
وأضافت أن بعض هذه المقترحات جرى تعديلها بعد اجتماعات غير معلنة مع جماعات ضغط صناعية. الأمر الذى يثير تساؤلات حول مدى استقلالية عملية التشريع.
وأكدت أن تسريع الإجراءات لا يبرر إغفال الشفافية. مشيرة إلى أن «الحاجة إلى السرعة» لا يمكن أن تكون ذريعة لتجاوز القواعد الأساسية. هذه القواعد تضمن أن يكون القانون قائمًا على بيانات وأدلة واضحة، لا على ترتيبات مغلقة خلف الأبواب.
وشددت على أن احترام هذه القواعد أمر ضرورى للحفاظ على ثقة المواطنين فى مؤسسات الاتحاد الأوروبى.
فى المقابل، قالت المفوضية الأوروبية إنها ستدرس توصيات المراقبة بعناية. لكنها لم تُجب بصورة مباشرة عن الاتهامات المتعلقة بغياب تقييمات الأثر أو بحدوث مشاورات محدودة خلال إعداد التشريعات. واكتفت بالتأكيد على أنها تعتمد فى قراراتها على الأدلة المتاحة و«التشاور المناسب» دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتعود خلفية القضية إلى شكوى تقدمت بها منظمات بيئية وحقوقية. هذه الشكوى اتهمت المفوضية بصياغة المقترحات على نحو متعجّل قد يضر بالمعايير البيئية وحقوق الإنسان، مطالبة بسحبها إذا ثبت عدم توافقها مع قواعد «التشريع الأفضل».
ويرى محللون أن هذا الخلاف يعمّق النقاش الدائر داخل أوروبا حول مدى التزام المفوضية بمعايير الحوكمة والشفافية. إنه يحمل رسائل سياسية مهمة قبل الانتخابات الأوروبية المقبلة. خاصة مع تصاعد الانتقادات بشأن كيفية تعامل الاتحاد مع ملفات الهجرة والطاقة والبيئة.

