ملخص
تم إنشاء هذا الملخص بواسطة الذكاء الاصطناعي، وقد تم مراجعته من قبل فريق التحرير في صوت الإمارات.
- ماريا كورينا ماتشادو فازت بجائزة نوبل للسلام وأصبحت رمزًا للمعارضة الفنزويلية.
- ورغم منعها من الترشح، قادت ماتشادو الحملة الانتخابية لصالح مرشح المعارضة ونجحت في جمع الدعم حوله.
- تواجه فنزويلا قمعًا وعنفًا بعد الانتخابات، بينما تعمل ماتشادو من موقع سري لمواصلة كفاحها من أجل الحرية.
- ماتشادو ظهرت كقائدة قوية في الانتخابات التمهيدية وحققت شعبية كبيرة تتجاوز 90% من أصوات الناخبين.
- تدعو ماتشادو إلى تبني اقتصاد السوق وتخصيص شركة النفط الوطنية لاستعادة الاقتصاد الفنزويلي.
دبي، الإمارات العربية المتحدة – ماريا كورينا ماتشادو، التي حصدت جائزة نوبل للسلام يوم الجمعة، باتت رمزًا صارخًا للمعارضة الفنزويلية. مع أنها تعيش متوارية منذ الاستحقاق الرئاسي المثير للجدل في عام 2024. وقد اعتبر إدموندو غونزاليس أوروتيا—الذي حلّ بديلًا لها بعد إقصائها من السباق—أن تتويجها يعادل اعترافًا عادلًا بسنواتٍ طويلة من النضال. النضال خاضته امرأة وشعب بأكمله من أجل الحرية والديمقراطية.
ورغم إعلان الهيئة الانتخابية، المتهمة بالانحياز للسلطة، فوز الرئيس نيكولاس مادورو المستمر في الحكم منذ 2013، أكدت المعارضة أن مرشحها هو الفائز. ماتشادو لم يُسمح لها بالترشح بعد تجريدها من الأهلية، لكنها قادت الحملة من خلف الستار لصالح مرشح كان مجهولًا نسبيًا في البداية. ونجحت في جمع الطيف المعارض حوله.
حرّضت ماتشادو مؤيديها على جمع محاضر كل مركز اقتراع باعتبارها أداة لإثبات فوز المعارضة. وفي المقابل، شددت بعثة أممية من الخبراء على أن السلطات واجهت موجة الاحتجاجات. هذه الاحتجاجات أعقبت الانتخابات بالقمع والعنف، وزادت من ضغوطها السياسية خلال الأشهر الأخيرة. بينما اختارت هي البقاء داخل فنزويلا، اضطر غونزاليس أوروتيا إلى مغادرة البلاد في سبتمبر. غادر بعد صدور مذكرة توقيف بحقه وتعرضه لحملات مضايقة.
في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أواخر سبتمبر 2024، أشارت ماتشادو إلى أنها قد تمضي أسابيع دون تواصل مباشر. أكدت أنها تعمل حيث تكون أكثر نفعًا لقضيتها، وأن معركتها مستمرة من موقع سري. وشددت على أن أي أذى قد تتعرض له لن يكون ثمنًا لمساومة على حرية البلاد.
صعود خاطف ومقولة ثابتة
برزت زعامة ماتشادو خلال الانتخابات التمهيدية للمعارضة في أكتوبر 2023، حين كرست شعبيتها بحصولها على أكثر من 90% من أصوات قرابة ثلاثة ملايين ناخب. منذ ذلك الحين، تصدرت نوايا التصويت، وحملها مؤيدوها لقب “المحرِّرة”. أعطي القياس على لقب “المحرِّر” الذي ارتبط بالزعيم التاريخي سيمون بوليفار. اشتهرت بصراحتها وحدّتها، وهما سمتان رأى فيها مراقبون سببًا أساسيًا في اتساع قاعدة دعمها. تبنّت شعار المضي “حتى النهاية”.
وبعد استبعاد اسمها من اللوائح، تحولت إلى العصب الرمزي للمعارضة. جابت الولايات الفنزويلية بلا توقف، تقود حملتها من الطرقات وفي سياراتها بعد منعها من السفر جوًا. كانت تجمعاتها تستقطب حشودًا لافتة بما رافقها من هتافات وانفعالات حادة.
تناقض أرقام وتداعيات دولية
أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات فوز مادورو بنسبة 52% من الأصوات، لكنها امتنعت عن نشر النتائج التفصيلية. ادعت أن السبب تعرضها لهجوم سيبراني. على الضفة الأخرى، نشرت المعارضة محاضر مراكز الاقتراع وأكدت تقدم غونزاليس أوروتيا بأكثر من 67%. اعتبرت السلطة أن المحاضر مزوّرة. ودفع تحرك ماتشادو لجمع المحاضر قوى دولية عديدة—بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من دول أمريكا اللاتينية—إلى رفض الاعتراف بالنتيجة الرسمية.
ولدى حصولها على جائزة ساخاروف في 2024، اعتبرت أن التكريم يطال كل سجين سياسي ولاجئ ومنفي ومواطن ناضل من أجل قناعاته. على المستوى الاقتصادي، تطرح ماتشادو نهجًا ليبراليًا يدعم اقتصاد السوق. دعت إلى خصخصة شركة النفط الوطنية “بيتروليوس دي فنزويلا”، التي تراجع إنتاجها على نحو حاد بفعل سوء الإدارة والفساد، وفق منتقدين.
وتعد بطيّ صفحة الأزمة المزمنة واستعادة ملايين المهاجرين الذين غادروا البلاد في السنوات الأخيرة. تقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو سبعة ملايين. هذه مسألة توليها اهتمامًا شخصيًا. أبناؤها الثلاثة، أنا كوريا وهنريكي وريكاردو، يقيمون خارج فنزويلا.
جذور المسار السياسي
مهندسة بالتكوين، دخلت ماتشادو المعترك العام في 2002 بتأسيسها جمعية “سوماتي” (انضموا إلينا). أنشأت الجمعية للمطالبة باستفتاء لعزل الرئيس هوغو تشافيز. تعرضت الجمعية لاتهامات بتلقي تمويل أمريكي. كما تلقت الناشطة تهديدات بالقتل، ما دفعها لإرسال أبنائها إلى الولايات المتحدة. بقيت هي متمسكة بشعارها عن الاستمرار حتى النهاية.
سياسيًا، ذهبت مواقفها إلى تأييد نشر سفن حربية أمريكية في الكاريبي. اعتبرت أن الفنزويليين باتوا على مقربة من استعادة السيادة والديمقراطية. كما أكدت أن المعارضة مستعدة لتولي الحكم متى ما تهيأت الظروف. وبين العمل السري والمواقف العلنية، تحاول ماتشادو تكريس نفسها كصوتٍ لا يساوم على ما تعتبره حق الفنزويليين في التغيير.



