بغداد، العراق – طالبت الحكومة العراقية نظيرتها الإيرانية بإصدار موقف رسمي يوضح ملابسات الهجوم بالطائرات المسيّرة الذي استهدف مقر إقامة رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني ومكتبه الشخصي. ونتيجة لذلك، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث التطورات الأمنية والتداعيات الخطيرة للحادث. علاوة على ذلك، شددت بغداد على أن استهداف القيادات الرسمية يمثل سابقة. كما أنه يسهم في زيادة التوتر بجميع أنحاء المنطقة.
مطالبات عراقية وتصعيد يستهدف المقرات القيادية
أوضحت الخارجية العراقية أن الاستهدافات السابقة كانت تُبرر من قبل طهران بوجود أحزاب معارضة. في المقابل، شكل الهجوم الأخير على قضاء بيرمام بأربيل مساراً مختلفاً، حيث مثّل تهديداً مباشراً لأمن الإقليم وسيادة البلاد. بالإضافة إلى ذلك، وجهت الحكومة العراقية بتشكيل لجنة تحقيق متخصصة لكشف مصادر الاعتداء. وأيضاً تهدف هذه اللجنة لتحديد الجهات المقترفة له.
أشارت التحقيقات الأولية لمكافحة الإرهاب في الإقليم إلى أن الهجوم نفذ بطائرات مسيّرة مفخخة انطلقت من اتجاه الحدود الإيرانية. بالتالي، تؤكد بغداد أن السكوت عن هذه الحوادث قد يحول استهداف المقرات الرسمية إلى سابقة خطيرة تهدد الاستقرار السياسي والأمني.
موقف طهران وتعهدات بالتحقيق
أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن استغرابه من الحادث، مؤكداً عدم توافر معلومات تدل على انطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية. بالإضافة إلى ذلك، شدد عراقجي على رفض بلاده التام لكل ما من شأنه تأجيج التصعيد أو زعزعة الاستقرار في العراق. وقد تعهد بإصدار بيان رسمي يوضح موقف طهران.
ختاماً، تسعى العراق عبر القنوات الدبلوماسية واللجان التحقيقية إلى احتواء تداعيات الهجوم. كذلك تعمل الدولة على تجنب تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. وعليه، تترقب الأوساط السياسية البيان الرسمي المرتقب من طهران. وسيحدد هذا البيان مسار الاتصالات المقبلة بين البلدين.


