برلين، ألمانيا – تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة إرفورت الألمانية احتجاجًا على حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف، وأغلقوا طرقًا مؤدية إلى مقر انعقاد المؤتمر السنوي للحزب. جاء ذلك قبل انتخابات إقليمية يأمل أن تمهد له الطريق للوصول إلى السلطة في إحدى الولايات للمرة الأولى.
احتجاجات واسعة وإجراءات أمنية
شارك في التظاهرات أعضاء من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب يسارية. فيما دفعت الشرطة بأعداد كبيرة من عناصرها، مدعومة بتعزيزات من مختلف أنحاء ألمانيا، لتأمين المؤتمر الذي يستمر يومين.
وجلس المحتجون على الطرق السريعة والشوارع المؤدية إلى مركز المؤتمرات، تحت مراقبة شرطة مكافحة الشغب. وحاولوا بذلك عرقلة وصول المشاركين إلى الاجتماع. وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين داخل إرفورت ومحيطها بنحو 15 ألف شخص.
مؤتمر يسبق انتخابات مهمة
يأتي المؤتمر في وقت يتوقع فيه إعادة انتخاب الرئيسين المشاركين للحزب، أليس فايدل وتينو شروبالا. وذلك قبل انتخابات مرتقبة في ولايتي ساكسونيا أنهالت ومكلنبورج-فوربومرن شرقي ألمانيا.
ويأمل أن تسهم نتائج هذه الانتخابات في تعزيز حضوره السياسي. كما يأمل أن تمهد الطريق لتحقيق مكاسب أوسع على المستوى الوطني، بعد صعوده المستمر في استطلاعات الرأي خلال السنوات الأخيرة.
انقسام سياسي حول الحزب
يتهم معارضو حزب “البديل من أجل ألمانيا” بتبني مواقف وسياسات عنصرية تتعارض مع القيم الديمقراطية. ويحذرون من أنه يمثل تهديدًا للنظام الدستوري في البلاد، بينما تواصل الأحزاب الرئيسية رفض التعاون معه ضمن ما يعرف بسياسة “الجدار العازل”.
في المقابل، ينفي القادة هذه الاتهامات، ويؤكدون التزامهم بالنظام الديمقراطي. في وقت يواصل فيه الحزب تعزيز شعبيته مستفيدًا من قضايا الهجرة والأوضاع الاقتصادية. كما يستفيد من استياء شريحة من الناخبين من أداء الحكومات المتعاقبة.


