دمشق، سوريا – أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن المكوّن الشيعي في لبنان يحتاج إلى الطمأنينة والحوار، مشيراً إلى أن التواصل مع حزب الله يبقى خياراً مطروحاً بقوة إذا كان يحقق مصلحة لبنان ويخدم المصالح الاستراتيجية السورية. وتأتي هذه التصريحات في ظل الجهود الإقليمية المكثفة الرامية إلى احتواء التوترات. كما تهدف هذه الجهود أيضاً إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
الحوار كبديل حتمي للمواجهة
أوضح الشرع أن الحوار مع حزب الله يمكن أن يكون مساراً واقعياً إذا كان يصب في مصلحة الدولة اللبنانية ويؤمن في الوقت ذاته مصالح دمشق. بالإضافة إلى ذلك، أكد إيمانه العميق بأهمية الحوار بين مختلف الأطراف، حتى في ظل وجود خلافات سياسية جذرية. واعتبر ذلك السبيل الأفضل والأكثر أماناً لتجنب الصراعات والحروب المدمرة.
وشدد الرئيس السوري على أن البديل الوحيد عن الحوار هو المواجهة المباشرة. لذلك، يفرض هذا الأمر ضرورة ملحة للإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة بين كافة القوى. ويُعد ذلك مهماً للحفاظ على التوازن والاستقرار الإقليمي الهش.
رؤية دمشق: دعم مؤسسات الدولة اللبنانية
تستند الرؤية السورية الحالية، وفقاً لتصريحات الشرع، على مبدأ إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية مؤسساتها الرسمية. كما تقوم على العمل الجاد على إيجاد حلول سياسية تحظى بقبول وتوافق مختلف الأطراف اللبنانية. ويسهم ذلك بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني.
“ناقشنا مع الرئيس الفرنسي مقاربة مختلفة وجديدة لوقف الحرب في لبنان، وهناك بعض التصريحات المتعلقة بالموقف الأمريكي من التطورات اللبنانية فُهمت بصورة غير دقيقة وتتطلب توضيحاً.”
طمأنة المكونات اللبنانية وتجنب الصراعات
وجه الشرع رسالة واضحة مفادها أن لبنان لا ينبغي أن يبقى محصوراً في زاوية ضيقة بين خيار الحرب الأهلية أو الحرب مع إسرائيل. وأكد أن جميع المكونات اللبنانية، بلا استثناء، تحتاج إلى الشعور بالأمان والاستقرار. وينبغي تحقيق ذلك بعيداً عن أجواء التصعيد والمواجهات المستمرة.
وختم الرئيس السوري بتأكيده على أن دمشق لا تضمر إلا الخير للبنان وشعبه. كما اعتبر أن المرحلة الحالية والدقيقة تتطلب تكثيف جهود الحوار الوطني ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية. ويساعد ذلك في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع اللبنانيين، ويجنب البلاد الانزلاق نحو مزيد من الأزمات السياسية والأمنية المعقدة.


