إسلام آباد، باكستان – يستعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للعودة إلى باكستان. وتأتي هذه العودة في إطار جولة دبلوماسية تهدف إلى بحث سبل وقف إطلاق النار واستئناف المسار التفاوضي. حدث ذلك عقب زيارة أجراها إلى سلطنة عمان التقى خلالها هيثم بن طارق، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.
جولة دبلوماسية وتحركات إقليمية
وبحث عراقجي في مسقط أمن مضيق هرمز ومياه الخليج، إلى جانب الجهود الرامية لإنهاء التوتر مع الولايات المتحدة. كما أكد ضرورة تبني إطار أمني إقليمي بعيدًا عن التدخلات الخارجية. ومن المنتظر أن يعرض خلال زيارته المرتقبة لإسلام آباد تصورًا لاستئناف مفاوضات السلام. بعد ذلك، من المقرر أن يتوجه إلى موسكو لاستكمال مشاوراته مع الجانب الروسي.
تعثر المفاوضات ومواقف متباينة
في المقابل، أعلن دونالد ترامب إلغاء زيارة وفد أمريكي كانت مقررة إلى باكستان، ما يعكس تعثر المسار الدبلوماسي. فيما أكدت طهران على لسان رئيسها مسعود بزشكيان رفضها الدخول في أي مفاوضات “تحت التهديد أو الحصار”. كما أفادت تقارير بسحب القوات الأمريكية معدات أمنية من العاصمة الباكستانية، في إشارة إلى تراجع احتمالات عقد محادثات قريبة.
تحركات عسكرية وضغوط مستمرة
ميدانيًا، أعلنت البحرية الأمريكية اعتراض ناقلة نفط مرتبطة بما يعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني، أثناء محاولتها عبور الحصار. وتعد هذه الخطوة دليلاً على استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر في المنطقة، حيث اتهم بنيامين نتنياهو حزب الله بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، ما يهدد بتوسيع دائرة التصعيد. كما تعكس هذه التحركات تداخلاً معقدًا بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، في ظل غموض يحيط بإمكانية التوصل إلى تهدئة شاملة خلال الفترة المقبلة.


