واشنطن ، الولايات المتحدة – فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة دبلوماسية من العيار الثقيل. فقد أعلن عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” عن وصوله إلى تفاهمات كبرى مع الصين تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز ومستقبل التسليح في المنطقة. ووصف هذه الخطوة بأنها إنجاز تاريخي سيغير وجه التجارة العالمية والأمن الإقليمي.
تأمين مضيق هرمز للأبد
وفي تدوينة أثارت تفاعلا واسعا، كتب ترامب: “الصين سعيدة للغاية لأنني أفتح مضيق هرمز إلى الأبد. أفعل هذا من أجلهم ومن أجل العالم أيضا”، مؤكدا أن العهد الذي كانت تهدد فيه الملاحة الدولية في هذا الشريان الحيوي قد انتهى بلا رجعة.
وأضاف ترامب بلهجته الواثقة المعهودة: “لقد انتهى ذلك الزمن، ولن يتكرر هذا الوضع أبدا”. في إشارة إلى الإغلاقات والتوترات العسكرية التي شهدها المضيق خلال الأشهر الماضية نتيجة الحصار والمواجهات البحرية.
اتفاق مع بكين بشأن السلاح الإيراني
ولم يكتف ترامب بالحديث عن الملاحة، بل كشف عن جانب استراتيجي يتعلق بقطع إمدادات السلاح عن طهران. حيث صرح قائلا: “لقد اتفقوا (الصينيون) على عدم إرسال أسلحة إلى إيران”.
ويعد هذا الالتزام الصيني، حال تأكيده، تحولا جذريا في التحالفات الشرقية. وعليه، من شأنه أن يشدد الخناق العسكري على طهران في ظل الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تعيشها.
عناق مرتقب في “بكين”
وحول علاقته الشخصية بالرئيس الصيني شي جين بينغ، رسم ترامب صورة من التفاؤل والود السياسي، قائلا: “سيعانقني شي جين بينغ عندما أصل إلى هناك في غضون أسابيع قليلة”. وأردف موضحا طبيعة التنسيق الحالي بين القوتين العظميين: “نحن نعمل معا بذكاء وبشكل جيد للغاية”.
رسائل القوة والحلول السلمية
واختتم ترامب تدوينته بتساؤل استنكاري يعزز نهجه في عقد الصفقات بدلا من الحروب المباشرة. حيث كتب: “أليس هذا أفضل من القتال؟”، لكنه أرفق هذا التساؤل برسالة تحذيرية شديدة اللهجة لضمان الردع، قائلا: “لكن تذكروا، نحن بارعون جدا في القتال، إذا اضطررنا لذلك”. تأتي هذه التصريحات لترسم ملامح مرحلة جديدة من “دبلوماسية الصفقات الكبرى” التي يسعى ترامب لفرضها على المشهد العالمي. ويأتي ذلك وسط ترقب دولي لنتائج زيارته المرتقبة للصين.



