نيودلهي, الهند – اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الغربية بالسعي إلى استعادة ما وصفها بالقيادة المفقودة على الساحة الدولية. وأوضح أنها تستخدم وسائل مباشرة وعدوانية للتأثير في الخدمات اللوجستية والبنية التحتية وطرق التجارة الدولية.
وقال بوتين، خلال منتدى أعمال مجموعة «بريكس» في الهند، إن الغرب يحاول بكل الطرق الحفاظ على موقعه القيادي. كما يلجأ، وفق قوله، إلى ما وصفها بـ«الوسائل المشينة».
استهداف البنية التحتية والنقل
وأوضح الرئيس الروسي أن هذه الوسائل تشمل استخدام أدوات للتأثير المادي المباشر. وأشار أيضاً إلى تدمير المنشآت الصناعية واللوجستية وخطوط الأنابيب وغيرها من البنى التحتية.
وأضاف أن الدول الغربية تسعى كذلك إلى تعطيل ممرات النقل الدولية. كما أشار إلى محاولات الاستيلاء على السفن البحرية وفرض قيود وصفها بأنها غير قانونية.
وقال بوتين إن هذه الإجراءات تأتي في إطار محاولات التأثير على الدول التي ترفض العمل لمصلحة أطراف أخرى. وأوضح أن هذه الدول تتمسك بالدفاع عن مصالحها الوطنية.
انتقادات للعقوبات الغربية
وتأتي تصريحات بوتين في وقت تواجه فيه روسيا آلاف العقوبات الغربية. في المقابل، تؤكد موسكو أن هذه الإجراءات لم تحقق أهدافها المعلنة وأدت إلى تداعيات اقتصادية على الدول التي فرضتها.
وكان بوتين قد قال، في تصريحات أخرى خلال المنتدى، إن عدد العقوبات المفروضة على روسيا وصل إلى نحو 30 ألف عقوبة. واعتبر أن الدول التي تفرضها تواجه تراجعاً اقتصادياً ولا تستطيع اتباع سياسات ابتكارية مماثلة لما تتبعه روسيا.
وأشار أيضاً إلى انخفاض الإنتاج الصناعي في الاقتصادات الرئيسية بمنطقة اليورو بنسبة 8%.
«بريكس» وتغير موازين الاقتصاد
وربط الرئيس الروسي هذه التطورات بصعود مجموعة «بريكس» ودورها المتزايد في الاقتصاد العالمي. كما أكد أن المجموعة لا تسعى إلى الانغلاق على نفسها، بل مستعدة للتعاون مع مختلف دول العالم.
وقال بوتين إن دول «بريكس» تنتج أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقابل نحو 29% لمجموعة السبع. وأضاف أيضاً أن نصف النمو الاقتصادي العالمي يأتي من دول المجموعة.
وأكد أن الشراكة الاقتصادية الراسخة بين دول «بريكس» تشكل أحد أسس العلاقات الدولية الجديدة.



