باريس، فرنسا – أثار الصعود اللافت لليمين في ألمانيا موجة من القلق داخل فرنسا. جاء ذلك بعد النتائج القوية التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» في الانتخابات المحلية. وظهرت تساؤلات بشأن مستقبل المواجهة السياسية مع اليمين داخل البلاد.
تحذيرات من اتساع النفوذ السياسي
وتزايدت التحذيرات الفرنسية من أن استمرار تقدم التيارات اليمينية قد يفرض تحديات جديدة على ألمانيا والاتحاد الأوروبي. ويأتي ذلك خصوصًا في ظل تنامي الخطاب المرتبط بالهجرة والهوية والسياسات الأمنية.
وتضع النتائج المستشار الألماني فريدريش ميرتس أمام اختبار سياسي صعب. وجاء ذلك بعدما حقق حزب «البديل» تقدمًا كبيرًا على حساب الأحزاب التقليدية. هذا ما يعكس حالة من عدم الرضا لدى قطاعات من الناخبين تجاه القوى السياسية الحاكمة.
تمسك بالرفض ومحاولات الاستثمار
ويتمسك ميرتس برفض التعاون مع حزب «البديل». في حين يسعى الحزب اليميني إلى استثمار نتائجه الانتخابية وتوسيع نفوذه على المستوى الوطني. كما يستفيد الحزب من تنامي شعبيته في عدد من المناطق الألمانية.
وفي فرنسا، تتزايد المخاوف من أن يتحول صعود اليمين الألماني إلى اتجاه سياسي طويل الأمد. وبالتالي قد ينعكس ذلك على التوازنات داخل الاتحاد الأوروبي وملفات الهجرة والأمن والسياسة الاقتصادية.
ويبقى السؤال الأبرز مطروحًا في ألمانيا: هل تستطيع الأحزاب التقليدية مواجهة اليمين المتصاعد عبر الوسائل الديمقراطية والسياسية؟ أم أن سياسة عزله ستدفع المزيد من الناخبين إلى دعمه؟



