كييف ، أوكرانيا – تتجه الحكومة الأوكرانية إلى اتخاذ إجراءات جديدة لخفض النفقات غير المرتبطة بالقطاع العسكرى، فى ظل الضغوط المتزايدة التى تواجهها الموازنة العامة. ويحدث ذلك وسط استمرار الحرب وارتفاع الاحتياجات المالية للدولة. وتسعى كييف إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، مع التركيز على توفير الموارد اللازمة للجيش والدفاع. فى الوقت نفسه، تحاول الحكومة الحد من المصروفات الحكومية الأخرى وتأجيل بعض البنود التى لا تمثل أولوية عاجلة.
وتأتى هذه الخطوة فى وقت تواجه فيه أوكرانيا واحدة من أصعب الظروف المالية منذ اندلاع الحرب واسعة النطاق عام 2022. إذ أدى استمرار العمليات العسكرية إلى زيادة الإنفاق الدفاعى، بالتزامن مع تراجع قدرة الاقتصاد على توفير الإيرادات اللازمة لتمويل احتياجات الدولة. وتعتمد كييف بدرجة كبيرة على المساعدات المالية والعسكرية الخارجية لتغطية جانب مهم من احتياجاتها. فى المقابل، تحاول الحكومة تحقيق توازن صعب بين تمويل الحرب والحفاظ على الخدمات العامة والإنفاق الاجتماعى.
ويرى مراقبون أن خفض النفقات غير العسكرية قد يكون جزءًا من خطة أوسع لإدارة الموارد خلال المرحلة المقبلة. خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الحرب وحجم الاحتياجات المالية المطلوبة لإعادة إعمار البلاد. وتواجه الحكومة الأوكرانية بذلك معادلة شديدة الصعوبة، تتمثل فى استمرار تمويل العمليات العسكرية والحفاظ على مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية. يحدث ذلك فى وقت تضيق فيه مساحة المناورة أمام الموازنة العامة. ومن المتوقع أن تظل أوضاع المالية العامة أحد أبرز التحديات أمام كييف خلال الفترة المقبلة. يأتى هذا مع استمرار اعتماد الاقتصاد الأوكرانى على الدعم الخارجى وتزايد تكلفة الحرب.



