أنقرة، تركيا – أكد مسؤولان في الحكومة التركية أن حركة عبور السفن التجارية عبر المضائق التركية باتجاه البحر الأسود تتواصل بسلاسة ودون تعطيل. ونفى المسؤولان صحة التقارير التي أشارت إلى فرض قيود على حركة الملاحة. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على حرص أنقرة على إبقاء الممرات البحرية مفتوحة أمام التجارة الدولية. ويأتي ذلك رغم التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح المسؤولان أن تركيا طبقت بعض التدابير الأمنية المؤقتة لحماية السفن عقب الهجمات الأخيرة التي طالت عدداً من الناقلات في البحر الأسود. ونتيجة لذلك، واصلت السلطات إدارة حركة المرور عبر مضيقي البوسفور والدردنيل وفق الضوابط التي تنص عليها اتفاقية مونترو. ويشمل ذلك ضمان حرية الملاحة المدنية ودون التأثير على جدول عبور السفن.
تحذيرات لموسكو وكييف واتفاقية مونترو
من جهة أخرى، كثفت الحكومة التركية اتصالاتها مع كل من روسيا وأوكرانيا لدعوتهما إلى تجنب استهداف الناقلات التجارية في مياه البحر الأسود. وتستهدف هذه التحركات الدبلوماسية التوصل إلى إعلان إيقاف مؤقت للهجمات البحرية. ويهدف ذلك إلى حماية سلاسل إمداد النفط والحبوب وتجنب اضطراب الأسواق العالمية.
علاوة على ذلك، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لضمان أمن الملاحة ومنع التصعيد العسكري في هذا الشريان الحيوي. وبالتالي، تظل اتفاقية مونترو لعام 1936 الإطار القانوني الأساسي الذي يمنح أنقرة حق تنظيم المرور البحري. كما تحمي هذه الاتفاقية الممرات المائية الشراعية مع ضمان حرية مرور السفن التجارية في أوقات السلم.
ختاماً، تؤكد التصريحات التركية التزام أنقرة بتأمين حركة التجارة الدولية عبر مضائقها الحيوية. وعليه، تبقى التفاهمات بين أطراف النزاع والالتزام بقواعد اتفاقية مونترو الضامن الأساسي لاستقرار الملاحة في البحر الأسود.


