باماكو، مالي – قُتل ما لا يقل عن 10 جنود ماليين في هجوم استهدف موقعاً عسكرياً بمدينة “سان” وسط البلاد، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية لوكالة الصحافة الفرنسية. وتأتي هذه العملية لتسلط الضوء على استمرار التدهور الأمني. علاوة على ذلك، تصاعدت حدة الهجمات المسلحة التي تستهدف مواقع القوات الحكومية.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم استهدف القاعدة العسكرية بشكل مباشر، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الجيش المالي. نتيجة لذلك، رفعت القوات الحكومية حالة الاستنفار الأمني في المنطقة. وأيضاً بدأت عمليات التمشيط وملاحقة العناصر المسلحة المتورطة في الاعتداء.
أزمة أمنية متصاعدة وتحديات ميدانية
من جهة أخرى، يأتي هجوم “سان” في أعقاب سلسلة من الضربات الدموية التي تعرضت لها القوات الحكومية خلال الأشهر الماضية. أبرز هذه الضربات كان كمين يوليو الذي أسفر عن مقتل أكثر من 50 جندياً وأسر آخرين شمالي البلاد. كذلك تستهدف الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش” استغلال الاتساع الجغرافي. وهكذا، تكثف هذه الجماعات أنشطتها المزعزعة للاستقرار.
علاوة على ذلك، تواجه السلطات العسكرية التي تولت الحكم عقب الانقلابين العسكريين تحديات معقدة في بسط سيطرتها على الأقاليم الوسطى والشمالية. وبالتالي، تظل الأزمة الأمنية المستمرة منذ عام 2012 حجر الزاوية في رسم مستقبل الاستقرار السياسي والعسكري في مالي.
ختاماً، يعكس الهجوم على قاعدة سان وسط مالي اتساع رقعة التهديدات التي تواجهها القوات الحكومية. وعليه، تبقى إعادة هيكلة الخطط الأمنية وتعزيز الجاهزية الميدانية المعيار الأساسي لمواجهة نشاط الجماعات المسلحة.


