باريس ، فرنسا – أسهمت حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق واسعة في فرنسا في الكشف عن معالم وآثار ظلت مدفونة لعقود. يعود بعضها إلى فترة الحرب العالمية الثانية. هذا حدث بعدما أتت النيران على الغطاء النباتي الكثيف وأظهرت مواقع لم تكن مرئية من قبل.
وأفادت تقارير بأن فرق الإنقاذ والباحثين رصدوا بقايا تحصينات وخنادق ومواقع عسكرية قديمة، إلى جانب آثار أخرى ارتبطت بالأحداث التي شهدتها الأراضي الفرنسية خلال سنوات الحرب. وهذا ما أثار اهتمام الجهات المختصة بعلم الآثار والتاريخ العسكري.
وباشرت السلطات الفرنسية عمليات مسح ميداني للمناطق التي انكشفت بعد الحرائق، بهدف توثيق المواقع المكتشفة والتأكد من طبيعتها التاريخية. كما اتخذت إجراءات لتأمينها ومنع العبث بها إلى حين استكمال الدراسات اللازمة.
ويرى مختصون أن الكوارث الطبيعية، رغم ما تسببه من خسائر بيئية وبشرية، قد تؤدي أحيانًا إلى الكشف عن شواهد تاريخية ظلت مخفية لسنوات طويلة. وهذا الأمر يفتح المجال أمام دراسات جديدة تسهم في توثيق مراحل مهمة من تاريخ فرنسا وأوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.


