دمشق، سوريا – أطلق الأمين العام للأمم المتحدة تصريحات هامة مؤخراً. وأكد أنطونيو غوتيريش أن استقرار سوريا يخدم مصلحة المنطقة بأسرها. وجاءت هذه المواقف خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة السورية دمشق. وجدد غوتيريش دعم المنظمة الدولية لجهود استعادة الأمن والتنمية الشاملة. كما أدان الأمين العام الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاقية فض الاشتباك بشدة.
إدانة حازمة لانتهاكات إسرائيل لاتفاقية فض الاشتباك
قال غوتيريش إنه يرفض الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاقية فض الاشتباك تماماً. وأكد المسؤول الأممي أهمية احترام جميع الاتفاقات الدولية المبرمة سابقاً. وشدد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الشامل في منطقة الجولان. وطالب غوتيريش بضرورة الالتزام بالقواعد المنصوص عليها في القانون الدولي. ودعا الأطراف إلى تجنب أي إجراءات تزيد من حالة التوتر. وتعمل الأمم المتحدة على مراقبة الأوضاع الميدانية هناك بشكل مستمر. وتهدف هذه المراقبة إلى منع التصعيد العسكري لحماية المدنيين العزل.
استقرار سوريا يعتبر ركيزة أساسية لأمن المنطقة
أكد الأمين العام أن سوريا المستقرة والمزدهرة تفيد محيطها الإقليمي. وأشار إلى أن تحقيق الأمن ينعكس إيجاباً على الاستقرار العام. وتساهم التنمية الاقتصادية في بناء مستقبل مشرق للأجيال السورية القادمة. وأضاف أن الأمم المتحدة ستواصل تقديم الدعم اللازم لجهود التعافي. وتهدف المنظمة إلى إرساء قواعد السلام الدائم داخل الأراضي السورية. وتتطلب هذه العملية تضافر الجهود المحلية والدولية في المرحلة الحالية. ويمثل الأمن الغذائي والخدمي جزءاً لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية.
دعوة صريحة لمواصلة الدعم وتكثيف الجهود الدولية
جدد غوتيريش التأكيد على أهمية التعاون الدولي لدعم الشعب السوري. وشدد على ضرورة مساندة مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. وطالب بتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق الاستقرار الدائم والمستدام للمواطنين جميعاً. وتعزز هذه الظروف فرص التنمية وتسرع من وتيرة إعادة الإعمار. وتلتزم وكالات الأمم المتحدة بتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين دون توقف. وتنسق المنظمة مع الشركاء الدوليين لضمان وصول الدعم لمستحقيه. ويأمل المجتمع الدولي أن تشهد سوريا مرحلة جديدة من السلام.
أهمية الحل السياسي لضمان استمرار عمليات التنمية
يرى غوتيريش أن الحلول السياسية تمهد الطريق نحو التنمية الشاملة. وتدعم الأمم المتحدة الحوار المستمر بين جميع الأطراف السورية الفاعلة. ويمثل السلام الداخلي خطوة أولى نحو جذب الاستثمارات الخارجية مستقبلاً. وتنعكس هذه التطورات على تحسين الظروف المعيشية للسكان بشكل ملحوظ. ويسهم التعاون الإقليمي في تسريع برامج إعادة البناء وتطوير البنية. وتستعد المنظمات الدولية لتقديم استشارات فنية واقتصادية للحكومة السورية حالياً. ويشكل هذا الدعم فرصة حقيقية لتجاوز آثار الأزمة الممتدة لسنوات.


