سول، كوريا الجنوبية – أعلنت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية أنها طلبت من كوريا الشمالية المساعدة في البحث عن بحار مفقود بالقرب من الحدود البحرية الشرقية بين البلدين. وتعد هذه خطوة تعكس محاولة للتنسيق الإنساني رغم غياب قنوات الاتصال الرسمية بين الجانبين. وأوضحت الوزارة أنها وجهت الطلب إلى بيونج يانج عبر رسالة نُشرت للصحفيين. جاء ذلك لعدم وجود خط اتصال مباشر وفعال مع السلطات الكورية الشمالية.
فقدان بحار خلال مهمة عسكرية
ذكرت وزارة الوحدة أن البحار، وهو عنصر تابع للبحرية الكورية الجنوبية، فقد اليوم الأحد أثناء مشاركته في مهمة حراسة ساحلية في البحر الشرقي. وأشارت إلى أن التقديرات الأولية ترجح احتمال انجرافه شمالًا عبر خط الحدود الشمالي. ويعتبر هذا الخط البحري الفاصل بين الكوريتين الذي يشهد توترات متكررة.
وأكدت الوزارة أن طلبها يهدف إلى تسهيل عمليات البحث والإنقاذ. كما دعت الجانب الكوري الشمالي إلى التعاون في حال رصد أي معلومات تتعلق بمصير البحار المفقود.
غياب قنوات الاتصال الرسمية
وأوضحت الوزارة أن انقطاع خطوط الاتصال المباشرة مع كوريا الشمالية حال دون إرسال الطلب عبر القنوات المعتادة. ولهذا السبب دفعتها إلى نشر رسالة موجهة إلى بيونج يانج عبر وسائل الإعلام، في محاولة لإيصالها إلى السلطات الشمالية.
ويعكس هذا الإجراء استمرار الجمود في العلاقات بين الكوريتين. لا تزال معظم قنوات التواصل الرسمية معطلة منذ فترة، الأمر الذي يصعّب معالجة الحوادث الطارئة على جانبي الحدود.
ترقب لاستجابة بيونج يانج
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من كوريا الشمالية بشأن الطلب الكوري الجنوبي. في الوقت نفسه، تواصل السلطات في سول عمليات البحث عن البحار المفقود. كما أعربت عن أملها في أن تسهم أي معلومات محتملة من الجانب الشمالي في تسريع جهود العثور عليه.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الكوريتين. رغم ذلك، هناك دعوات متكررة إلى الحفاظ على قنوات التعاون الإنساني في الحالات الطارئة، خاصة تلك المتعلقة بسلامة الأفراد على الحدود البحرية.


