المنامة ، البحرين – تعيش مملكة البحرين حالة من الاستنفار الأمني، حيث دوت صفارات الإنذار للمرة الثالثة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 9 يوليو 2026. يأتي ذلك وسط تصاعد وتيرة التوترات الإقليمية. وقد دعت السلطات البحرينية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام الكامل بإرشادات السلامة والبقاء في أماكن آمنة. كما حذرت من مغادرة المنازل حتى صدور تعليمات جديدة من الجهات المختصة.
تصدي الدفاعات الجوية للهجمات
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت -بجاهزية قتالية عالية- من التصدي لمجموعة من “الهجمات الجوية الإيرانية الغادرة” التي استهدفت المملكة صباح الخميس. وأكدت اعتراض وتدمير الأهداف المعادية قبل وصولها إلى أهدافها. وفي بيان شديد اللهجة، اتهمت القيادة العامة للقوات المسلحة البحرينية الجمهورية الإسلامية بـ “مواصلة نهجها العدائي المنظم”. كذلك وصفت الهجمات بأنها “عدوان إجرامي” نفذ عبر صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مناطق مأهولة بالمدنيين. وأكد البيان أن استهداف المدنيين وممتلكاتهم يعد انتهاكا صارخا وصريحا للقانون الدولي الإنساني. كما شدد على أن المملكة تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها.
سياق التصعيد الإقليمي
يأتي هذا الهجوم في ظل تبادل ناري واسع بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أعلن جيش الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري الإيراني في وقت سابق عن تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة طالت أهدافا في الكويت وقطر والبحرين. وزعموا أن ذلك يأتي ردا على الضربات الأمريكية الأخيرة.
جذور التوتر: من مضيق هرمز إلى القواعد العسكرية
وكانت منطقة الخليج قد شهدت توترا متسارعا عقب هجمات شنتها إيران استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز. مما دفع القوات الأمريكية لشن سلسلة من الهجمات المركزة بهدف تحييد القدرات الصاروخية واللوجستية الإيرانية. وتسود حالة من الترقب والحذر في العواصم الخليجية مع استمرار دوي صفارات الإنذار في البحرين. ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن يؤدي هذا “التبادل المفتوح” للضربات إلى انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. خاصة مع دخول القواعد العسكرية الخليجية في قلب المعادلة العسكرية بين واشنطن وطهران. وهذا ما يضع أمن الملاحة الدولية وموارد الطاقة العالمية أمام تهديدات مباشرة وغير مسبوقة. ويحدث هذا في ظل هذه التطورات الميدانية المتسارعة التي تشهدها المنطقة منذ فجر اليوم.


