دمشق ، سوريا – شهدت العاصمة السورية دمشق، صباح اليوم الثلاثاء، حادثاً أمنياً جديداً تمثل في انفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من مبنى وزارة السياحة. وقد أدى ذلك إلى وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية في المنطقة.
تفاصيل الحادث والجهود الأمنية
أعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي أن قوى الأمن الداخلي تمكنت خلال عملياتها الميدانية من رصد العبوتين الناسفتين. على الفور بدأت الوحدات الهندسية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفكيكهما. وأوضحت الوزارة أن العبوتين انفجرتا بشكل مفاجئ أثناء التجهيز لعملية التفكيك، مما أسفر عن إصابة 18 شخصاً، من بينهم 4 من عناصر قوى الأمن الداخلي، بجروح متفاوتة. وفور وقوع الانفجارين، فرضت الوحدات الأمنية طوقاً مشدداً في محيط الموقع لضمان سلامة المواطنين، ومنع اقتراب المارة. بينما باشرت الفرق المختصة عمليات مسح دقيقة للمنطقة للتأكد من خلوها من أي عبوات أخرى وتأمين الموقع بشكل كامل.
طبيعة المتفجرات والتحقيقات الجارية
ووفقاً للمعاينة الأولية التي أجرتها الأجهزة المختصة، تبين أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية. حيث وُضعت العبوة الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق. بينما تم إخفاء الثانية داخل حاوية مهملات قريبة. وتواصل الجهات التحقيقية عملها لكشف ملابسات هذا الاعتداء وتحديد هوية المتورطين والجهات التي تقف خلفه.
تطمينات حول زيارة الرئيس الفرنسي
وفي سياق متصل، شددت وزارة الداخلية على أن موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يزور البلاد حالياً. وأكدت الوزارة أن هذه الحادثة لم تشكل أي تهديد مباشر لمقر إقامة الرئيس أو لبرنامج الزيارة الرسمية. كما أشارت إلى أن فعاليات الزيارة تتواصل وفق الخطة والجدول الزمني المقرّر مسبقاً دون أي تغيير.
التحديات الأمنية والوضع العام
تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تعمل السلطات السورية على مواجهتها لتعزيز الاستقرار في العاصمة وبقية المحافظات. خاصة في ظل التحركات الأمنية الاستباقية التي تهدف إلى تفكيك الشبكات المتورطة في زعزعة الأمن الداخلي.


