روما، إيطاليا – أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن توصلها إلى اتفاق استراتيجي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يهدف إلى تأسيس تحالف دولي جديد لدعم لبنان. وتأتي هذه الخطوة استباقاً للمرحلة التي ستلي انتهاء تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، في مؤشر على تنامي الدور الأوروبي لضمان أمن واستقرار البلاد.
تحالف لتنسيق الجهود الدولية
وأوضحت ميلوني أن هذا الاتفاق يركز على تشكيل مظلة دولية تتولى مهام التنسيق المشترك للجهود السياسية والاقتصادية والأمنية. ويهدف التحالف إلى ضمان استمرارية المساندة الدولية للدولة اللبنانية ومؤسساتها، وذلك في ظل التحديات المتزايدة المحيطة بمستقبل الوجود الأممي في جنوب لبنان وتأثيرات التطورات الإقليمية على المناطق الحدودية.
تعزيز مؤسسات الدولة ومواجهة الأزمات
تسعى المبادرة الأوروبية بشكل رئيسي إلى حشد حزمة دعم دولية واسعة تساهم في تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من أداء دورها. وتأتي هذه الجهود في توقيت حيوي لمساعدة لبنان على مواجهة التداعيات المركبة للأزمات المالية والاقتصادية والأمنية التي أثقلت كاهل البلاد لسنوات طويلة.
ويرى خبراء ومراقبون أن هذا التحالف المقترح قد يوفر إطاراً هيكلياً جديداً وفعالاً لتعاون الدول المانحة. وسيركز الدعم بشكل مكثف على تقوية قدرات الجيش اللبناني، ودعم المؤسسات المدنية الحيوية، بالإضافة إلى تفعيل برامج التنمية وإعادة الإعمار لضمان تعافي البلاد.
حراك دولي لترسيخ الاستقرار
يتماشى هذا التحرك الإيطالي الفرنسي مع زخم دولي ملحوظ تجاه الملف اللبناني، حيث سبق وأن دعت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في بيان مشترك إلى تحييد المسار التفاوضي اللبناني عن النزاعات الإقليمية. كما تلاقت الرؤى الدولية حول ضرورة نزع سلاح الجماعات غير الحكومية، وتكريس سلطة الدولة على كامل التراب اللبناني.
ويعكس هذا التنسيق الدبلوماسي المتنامي رغبة المجتمع الدولي في صياغة ترتيبات أمنية وسياسية مستدامة، تحد من تداعيات الأزمات المفتوحة التي تشهدها المنطقة، وتضع أسساً راسخة لاستقرار لبنان في المرحلة المقبلة.


