بيروت ، لبنان – في إطار التصعيد العسكري المستمر على الجبهة الشمالية، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن قواته تمكنت خلال الأسبوع الماضي من اغتيال قائد وحدة الهندسة في حزب الله، عبد حرب. وقد تم ذلك في عملية عسكرية دقيقة بجنوب لبنان.
تفاصيل استهداف القيادي الميداني
وأوضح البيان أن استهداف “عبد حرب” جاء نتيجة تورطه المباشر في التخطيط وإدارة عمليات هجومية استهدفت القوات الإسرائيلية العاملة في الأراضي اللبنانية. وبحسب الادعاءات الإسرائيلية، كان حرب يشغل دوراً محورياً كقائد لوحدة الهندسة التابعة للحزب. هذه الوحدة مسؤولة عن تركيب وتشغيل العبوات الناسفة الموجهة ضد الآليات والجنود الإسرائيليين.
كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن القتيل لم يكن مجرد قائد ميداني عادي، بل اعتبره قيادياً مخضرماً في صفوف الحزب. وقد حمّله الجيش المسؤولية عن تطوير وتنفيذ مخططات هجومية ضد إسرائيل تعود جذورها إلى ما بعد حرب لبنان الثانية عام 2006. ويأتي هذا الإعلان ضمن محاولات إسرائيلية مستمرة لتقويض القدرات التقنية والميدانية لحزب الله. يتم ذلك من خلال تصفية الكوادر التي تعتقد تل أبيب أنها تشكل خطراً مباشراً على قواتها في الميدان.
استمرار العمليات الجوية
وفي سياق ميداني متصل، أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن سلاح الجو شنّ مساء أمس غارة جوية مكثفة استهدفت منصة إطلاق صواريخ في جنوب لبنان.
وذكر البيان أن القوات الإسرائيلية تمكنت من تدمير المنصة بالكامل. كما زعم الجيش أنها كانت تُستخدم مؤخراً في شن هجمات صاروخية استهدفت مواقع وتجمعات للقوات الإسرائيلية في المنطقة.
وتأتي هذه العمليات في ظل حالة من التوتر الشديد الذي يخيم على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. في هذا السياق، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية والعمليات النوعية.
وأكد الجيش في بيانه ختاماً استمراره في تكثيف عملياته العسكرية خلال المرحلة المقبلة. كما شدد على أن هدفه الاستراتيجي يظل “إزالة أي تهديد” قد يمس أمن إسرائيل وقواتها المتواجدة في المناطق الحدودية.
يُذكر أن حزب الله يلتزم في معظم هذه الحالات بسياسة الصمت حول تفاصيل الخسائر في قياداته الميدانية. في الوقت نفسه، تستمر المواجهات المتبادلة في رفع حدة المخاوف من احتمالية توسع رقعة الصراع الإقليمي.



