عمّان ، الأردن – أعلنت السلطات الأردنية عن وقف استقدام العمالة الأجنبية في عدد كبير من القطاعات الاقتصادية. تأتي هذه الخطوة بهدف إعادة تنظيم سوق العمل المحلي وتعزيز فرص التوظيف أمام المواطنين. ذلك ضمن سياسة حكومية جديدة لمواجهة تحديات البطالة وضبط أوضاع سوق العمل.
وبحسب مصادر رسمية، فإن القرار يشمل معظم القطاعات التي كانت تعتمد بشكل واسع على العمالة الوافدة. مع ذلك، يستثنى بعض المهن التي تعاني من نقص واضح في الكفاءات المحلية. وسيتم التعامل معها وفق ضوابط وشروط خاصة.
وأكدت الجهات المعنية أن هذا التوجه يأتي في إطار مراجعة شاملة لسياسات التشغيل في المملكة. ويهدف ذلك لتحقيق توازن بين احتياجات السوق من العمالة وبين أولوية توفير فرص عمل للأردنيين. وتبرز أهمية هذا التحول خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة.
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تعزيز برامج التدريب والتأهيل المهني للشباب الأردني. يهدف ذلك لتمكينهم من شغل الوظائف التي كانت تعتمد سابقاً على العمالة الأجنبية. وأضافت المصادر أن هناك تشجيع للقطاع الخاص على توظيف الكوادر المحلية أيضاً.
وفي المقابل، أثار القرار تفاعلاً واسعاً بين أصحاب الأعمال. إذ أعرب بعضهم عن مخاوف من تأثيره على سير العمل في قطاعات معينة تعتمد على العمالة الوافدة بشكل كبير. وطالب هؤلاء بمرونة في تطبيق القرار بما يضمن استمرار الإنتاج دون تعطيل.
وتؤكد الحكومة الأردنية أن الإجراءات الجديدة ستُطبق تدريجياً. كما ستتم متابعة مستمرة لتأثيراتها على الاقتصاد وسوق العمل. وتؤكد الحكومة أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن اقتصادي واجتماعي يحافظ على استقرار سوق العمل. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إلى تعزيز فرص التشغيل للمواطنين.


