واشنطن ، الولايات المتحدة – أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله المستمر بإمكانية التوصل إلى اتفاق إستراتيجي مع إيران “بسرعة نسبية كبيرة”. وكشف عن أن طهران وافقت بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي. كما أشار إلى أن التطورات تسير بوتيرة متسارعة.
ورغم إبداء إحباطه من احتمال أن يؤدي الصراع الجانبي في لبنان إلى عرقلة مسار السلام الأوسع، أكد ترامب في مقابلة نشرتها صحيفة “نيويورك بوست” اليوم الأربعاء، أن الأوضاع “ستكون جيدة جدا” مستقبلا.
وأوضح أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منخرط في المحادثات الحالية، بينما لمح إلى إمكانية عقد لقاء مباشر معه لاحقا. كما توقع انخفاض أسعار البنزين فور انتهاء الحرب.
شروط أمريكية مكتوبة لطهران
وفي سياق متصل، كشفت شبكة “آيه بي سي نيوز” نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب بات يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة “كتابيا” كجزء من اتفاق مبدئي لتجاوز الجمود.
وجاء هذا القرار الصارم خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض. وقد رأى ترامب أن الضمانات الشفهية التي قدمها المفاوضون الإيرانيون سابقا بشأن شروط البرنامج النووي لم تكن قوية بما فيه الكفاية.
ونفى الرئيس الأمريكي بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن توقف المحادثات بين واشنطن وطهران. وأكد أن التواصل لم ينقطع. كما شدد في الوقت ذاته على أنه أبلغ الجانب الإيراني بضرورة التوصل إلى اتفاق حتمي، رغم أن مسار النتائج لا يزال غير واضح تماما.
غضب من نتنياهو واستقرار أسواق النفط والأسهم
وعلى صعيد الجبهة اللبنانية، فجر ترامب مفاجأة سياسية بإعلان انزعاجه الشديد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جراء الصراع المستمر في جنوب لبنان. وقال بوضوح: “أجريت محادثة غاضبة مع نتنياهو، وأنا منزعج للغاية من قتاله المستمر والمستعر مع لبنان”. وهذا في إشارة واضحة إلى رغبة واشنطن في كبح جماح التصعيد الإقليمي الذي يهدد التسوية الشاملة.
أسعار النفط
اقتصاديا، تباهى الرئيس الأمريكي بالمرونة العالية التي يظهرها الاقتصاد الأميركي، مستشهدا بالقيم القياسية التي تسجلها سوق الأسهم. كما أحبط ترامب التوقعات المتشائمة التي كانت تتنبأ بارتفاع جنوني في أسعار الطاقة العالمية. وعلق: “لقد قال الجميع في السابق إن سعر برميل النفط سيقفز ليصل إلى 300 أو 400 دولار جراء التصعيد، بينما هو الآن مستقر عند 98 دولارا فقط للبرميل”. وأضاف مستدركا: “حتى هذا السعر الحالي لا يعد ثمنا باهظا على الإطلاق إذا ما نظرنا إلى الكارثة المحتملة في حال امتلاك إيران لسلاح نووي”.


