واشنطن – الولايات المتحدة — أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، عن تعيين توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق، مع استمراره في أداء مهامه الدبلوماسية الحالية سفيرًا للولايات المتحدة لدى الجمهورية التركية، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق الحضور الأمريكي في المنطقة.
دعم الخارجية وتحركات منصة “تروث سوشيال”
وأوضح ترامب، في بيان نشره عبر منصته الرقمية “تروث سوشيال”، أن هذا التكليف الإستراتيجي الجديد سيتم بدعم وتنسيق كامل من قِبل وزارة الخارجية الأمريكية. ويهدف القرار بشكل أساسي إلى مواصلة وتكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي والشراكة الأمنية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا القرار الحاسم في إطار التحركات الأمريكية المتسارعة الهادفة إلى تعزيز التنسيق السياسي والأمني في منطقة الشرق الأوسط، ومتابعة الملفات المشتركة الحساسة مع دمشق وبغداد، في ظل التطورات المتلاحقة والميدانية التي تشهدها المنطقة. وأكد ترامب في تدوينته أن باراك لن يغادر منصبه الأساسي، بل سيواصل إدارة المهام الدبلوماسية من موقعه الحالي سفيرًا لدى تركيا، إلى جانب مسؤوليته المستحدثة كمبعوث رئاسي خاص مكلّف بالملفين السوري والعراقي معاً.
خبرة تراكمية في ملفات المنطقة
الجدير بالذكر أن توم باراك يشغل منصب السفير الأمريكي لدى تركيا منذ أبريل 2025، كما سبق أن كُلّف في مايو من العام ذاته بمهام المبعوث الخاص إلى سوريا؛ الأمر الذي يمنحه خلفية سياسية دقيقة وخبرة ميدانية مباشرة في التعامل مع القضايا والملفات السياسية، الأمنية، والعسكرية المعقدة المرتبطة بهندسة التوازنات في المنطقة.
قراءة التحليل الإستراتيجي للمرحلة
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن تعيين باراك في هذا المنصب المزدوج يعكس بوضوح رغبة الإدارة الأمريكية في تركيز جهودها وتعزيز حضورها الدبلوماسي في سوريا والعراق عبر مظلة إقليمية موحدة، لضمان مواصلة التنسيق مع الأطراف الفاعلة بشأن ملفات مكافحة الإرهاب، تعزيز الاستقرار، وصياغة أطر التعاون الإقليمي والدولي بما يخدم المصالح الأمريكية.


